أحداث

تسريبات تثير الجدل حول وجود عناصر إخوانية داخل الخارجية السودانية


ضجت الأوساط السياسية ومنصات التواصل الاجتماعي في السودان بتسريبات “حساسة” كشفت عن قوائم تضم عشرات المنسوبين إلى الحركة الإسلامية “الذراع السياسية لتنظيم الإخوان” الذين تم حشدهم داخل أروقة وزارة الخارجية السودانية خلال عقود سابقة، ممّا أعاد فتح ملف “تسييس الخدمة المدنية” والتمكين الحزبي في مفاصل الدولة السيادية.

وتشير المعلومات المسربة الني نقلها موقع (الراكوبة) إلى أنّ القائمة تشمل أكثر من 110 من الكوادر الإخوانية، تم حشدهم وتوزيعهم على مناصب دبلوماسية وقيادية رفيعة. 

وبحسب مراقبين، فإنّ هذه الأسماء كانت تمثل “النواة الصلبة” التي اعتمد عليها النظام السابق في صياغة سياسة خارجية تخدم أجندة الحركة الإسلامية، بعيداً عن المصالح الوطنية العليا، وهو ما أدى إلى عزلة دولية طويلة الأمد للسودان.

وتؤكد القوائم المسربة مخاوف القوى السياسية من كيفية سيطرة إيديولوجية محددة على “وزارة السيادة” الأولى، حيث تم استبدال معايير “الكفاءة المهنية” بـ “الولاء التنظيمي”. 

وتضمنت القائمة، قيادات دستورية وسيادية سابقة وجهت الدبلوماسية السودانية لخدمة التنظيم، وسفراء وإداريين تم زرعهم في بعثات خارجية حساسة لضمان تنفيذ أجندة الحركة الإسلامية دولياً، وكوادر وسيطة تم إعدادها لتوريث مناصب الوزارة لجيل جديد من الموالين إيديولوجياً.

ويأتي توقيت تسريب هذه البيانات في ظل تصاعد المطالبات الشعبية والسياسية بمراجعة ملفات التعيينات التي تمّت بناءً على المحاصصة الإخوانية. 

ويرى نشطاء أنّ كشف هذه القوائم يمثل خطوة ضرورية نحو “الشفافية” وتفكيك بنية التمكين التي شوهت صورة الدبلوماسية السودانية، ويرى آخرون ضرورة إخضاع هذه الملفات لمعايير قانونية عادلة لضمان استئصال جذور الاختراق الإيديولوجي للخدمة المدنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى