تحقيق أممي/دولي يفضح مزاعم تطهير عرقي في السودان
كشف تحقيق استقصائي دولي مشترك، أجرته شبكة CNN ومنظمة Lighthouse Reports، عن فظائع مروعة وعمليات قتل عرقية ممنهجة نفذها الجيش السوداني بمساندة مباشرة من ميليشيات إسلامية (إخوانية) تقاتل في صفوفه، استهدفت المدنيين في ولاية الجزيرة.
وأماط التحقيق اللثام عن دور محوري تلعبه شخصيات إسلامية مؤثرة وميليشيات تابعة لتنظيم الإخوان المسلمين، وأكدت المصادر أنّ هذه العناصر تضغط على قيادة الجيش لتنفيذ حملات “تدمير” تستهدف المجتمعات ذات الأصول الأفريقية (مجتمعات الكنابي)، تحت غطاء “تطهير الأرض” ومحاربة جيوب التمرد.
ووثق التقرير، الذي شاركت فيه وسائل إعلام دولية، ممارسات وحشية شملت الإعدامات الميدانية، ونقل التحقيق عن “مُبلغين” من داخل الجيش اعترافات صادمة، قال أحدهم: “رمينا الناس في قنوات الري (الترع) بعد أن أطلقنا النار عليهم”.
وتركزت الهجمات على عمال “الكنابي” المنحدرين من أصول بدارفور وجبال النوبة، في محاولة لتغيير الديموغرافيا السكانية في وسط السودان.
هذا، ورصد التحقيق (59) هجوماً مؤكداً على مستوطنات الكنابي بين تشرين الأول (أكتوبر) 2024 وأيار (مايو) 2025، مع تقارير ترجح وقوع ((87 هجوماً إضافياً.
واعتمد التحقيق على مجموعة من الأدلة شملت صور الأقمار الصناعية، وتحليل مئات الفيديوهات، وشهادات حصرية من ناجين وضباط منشقين.
وأكدت التقارير أنّ الأوامر صدرت من “أعلى الرتب” في القوات المسلحة السودانية، وهو ما يضع قيادة الجيش وميليشيات الإخوان المرافقة له في مواجهة مباشرة مع اتهامات ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
وأشار التقرير إلى أنّ الجيش وميليشيات الإخوان استغلوا الحرب ضد قوات الدعم السريع كستار لتنفيذ أجندة قديمة تهدف لتصفية المكونات الأفريقية في ولاية الجزيرة.
وقد تصاعدت هذه العمليات بشكل وحشي عقب استعادة الجيش مدينة (ود مدني)، وتحولت “عمليات التنظيف” العسكرية إلى حملة تصفيات عرقية ضد المدنيين العُزّل.




