تبرؤ سياسي وتحالف ميداني.. البرهان يواجه تسريبات كبر حول الإخوان
في خطوة وُصفت بأنّها محاولة لفك الارتباط التاريخي والإيديولوجي بين المؤسسة العسكرية والإخوان المسلمين، وجّه رئيس مجلس السيادة والقائد العام للجيش السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان رسائل حادة ومباشرة نأى فيها بالجيش عن “الحركة الإسلامية” وذراعها السياسية “المؤتمر الوطني”.
وخلال مشاركته في إفطار رمضاني بولاية نهر النيل اختار البرهان لغة شعبية حاسمة للرد على تسريبات القيادي الإخواني عثمان محمد يوسف كبر، قائلاً: “لا بنعرف إخوان مسلمين ولا بنعرف مؤتمر وطني”. هذه المزاعم جاءت لتقطع الطريق أمام اتهامات داخلية ودولية تطارد قيادة الجيش السوداني منذ اندلاع الحرب، وتتهمها بالخضوع لنفوذ “فلول” النظام السابق وتوجيه المعارك لخدمة أجندة العودة إلى السلطة، وفق ما نقل موقع (السوداني) الإخباري.
وادّعى البرهان أنّ القوات المسلحة مؤسسة مستقلة، محذراً من محاولات “اختطاف الدولة” أو تجيير الانتصارات العسكرية لصالح تنظيمات معينة، موضحاً أنّ معركة الجيش الحالية هي “تحرير الدولة من التمرد ومن الذين يريدون تقسيمها وسرقتها”، في إشارة واضحة إلى أنّ الجيش يحاول إخفاء فضل الإخوان المسلمين في المعارك ومحاولتهم امتطاء موجة “الكرامة” للعودة إلى المشهد السياسي تحت غطاء عسكري.
وبلهجة ساخرة، ردّ البرهان على ادعاءات انتماء قيادات الجيش إلى التيار الإسلامي، واصفاً إيّاها بـ “تأليف القصص”، ومؤكداً أنّ الجيش لا يعتمد إلا على “الله والشعب السوداني”.
وتأتي هذه التصريحات في وقت صنفت فيه الولايات المتحدة إخوان السودان، الذين تقاتل ميليشياتهم إلى جانب الجيش السوداني، تنظيماً ارهابياً.




