بين البقاء والضغط الدولي.. إخوان السودان يلوّحون بفزاعة الإرهاب
كشفت التصريحات التحريضية الأخيرة الصادرة عن قيادات عسكرية موالية لجماعة الإخوان الإرهابية داخل الجيش السوداني عن مخطط خطير يسعى لنقل ألسنة اللهب من الداخل السوداني إلى دول الجوار والخليج العربي، عبر استدعاء التدخل الإيراني المباشر لضرب استقرار المنطقة.
في سابقة تعكس حجم الاختراق الإيديولوجي لمفاصل قرار جيش البرهان، دعا العميد الإخواني طارق الهادي كيجاب ـالمعروف بصلته الوثيقة بالنظام البائد ـ النظام الإيراني صراحةً إلى استهداف البنية التحتية الحيوية في دول الخليج (السعودية، والإمارات، والكويت).
وحرض كيجاب على ضرب محطات تحلية المياه والكهرباء بهدف جعل سكان تلك الدول “يموتون عطشاً”، في إعلان صريح عن عقيدة إبادة جماعية تتجاوز الخلافات السياسية إلى استهداف الوجود البشري.
مراقبون، تحدثوا لـ (حفريات)، يرون أنّ هذه الدعوات ليست مجرد “هذيان فردي”، بل هي جزء من استراتيجية إخوانية ممنهجة في محاولة لتحويل السودان إلى منصة انطلاق للمشاريع التوسعية الإيرانية في البحر الأحمر والعمق العربي مقابل دعم عسكري يضمن بقاء التنظيم في السلطة، وتهديد الإخوان لدول الجوار (مثل تشاد) والخليج العربي تأتي لإجبار المجتمع الدولي على القبول بوجود الإخوان كأمر واقع، أو مقايضة الاستقرار الإقليمي ببقائهم، وبرز ذلك في تهديدات “كتيبة البراء” المصنفة إرهابياً بنقل عملياتها خارج الحدود، وتصريحات عناصر إخوانية (مثل هيثم الخلا) حول تدريب كوادر بالخارج للقيام بأعمال تخريبية.
وأكد خبراء قانونيون أنّ هذه التصريحات تضع الجيش السوداني رسمياً في قلب “عاصفة التصنيف الإرهابي”، حيث إنّ صدور خطاب الكراهية والتحريض على الإرهاب الدولي من ضباط عاملين يثبت سيطرة الإيديولوجيا المتطرفة على المؤسسة العسكرية. لافتين إلى أنّ هذا التوجه ينسف السيادة الوطنية، ويحوّل “الزي العسكري” إلى غطاء لتنظيمات عابرة للحدود لا تؤمن بالدولة الوطنية.
ويجمع محللون على أنّ هيمنة الإخوان على القرار العسكري في السودان ومحاولاتهم المستمرة لاستعداء المحيط العربي والارتماء في المحور الإيراني، ستؤدي بالضرورة إلى عزلة دولية خانقة للسودان، وتشديد العقوبات على القيادات العسكرية المرتبطة بهذا الفكر الظلامي الذي يرى في “تعطيش الشعوب” وتدمير منجزاتها طوق نجاة لبقائه.




