المؤتمر السوداني: البلاد تواجه خطر التفكك بسبب تصاعد نفوذ الإخوان
طرح حزب «المؤتمر السوداني» رؤية واضحة تعتبر أن إنهاء النزاع يمر عبر معالجة الدور الذي تلعبه جماعة الإخوان داخل المشهد السياسي والأمني، بوصفه عاملًا رئيسيًا في استمرار الحرب وتعقيد مسارات الحل.
ويرى الحزب، على لسان رئيس المجلس المركزي، القيادي بتحالف قوى الثورة «صمود»، مستور أحمد محمد، أن تصنيف جماعة الإخوان ومنظوماتها من قبل الإدارة الأمريكية يمثل خطوة مهمة لدفع جهود الحل، باعتبار أن الجماعة – وفق هذا الطرح – ليست فقط من العوامل التي أسهمت في اندلاع الحرب، بل أيضًا من أبرز الأطراف التي تعرقل أي مساعٍ لوقفها.
ويؤكد أن هذا التصنيف لا يُعد إجراءً عابرًا، بل يعكس قناعة قائمة على تقييم لسلوك الحركة الإسلامية، ودورها في زعزعة الاستقرار في السودان والمنطقة، من خلال تحالفاتها ودعمها لمجموعات متطرفة، ما يجعل تحجيم نفوذها شرطًا أساسيًا لتهيئة بيئة سياسية تسمح بإنهاء النزاع.
خطر التفكك
في المقابل، يحذر «المؤتمر السوداني» من أن استمرار الحرب يفتح الباب أمام سيناريوهات خطيرة، في مقدمتها «التقسيم»، مستندًا إلى تجارب إقليمية أظهرت أن النزاعات الطويلة غالبًا ما تقود إلى تفكك الدول إذا لم تُعالج جذورها السياسية والاجتماعية والاقتصادية.
ويربط الحزب هذا الخطر بإطالة أمد الحرب، معتبرًا أن الإسلاميين يدفعون إلى هذا الهدف لنظرة قاصرة تتعلق باستمرارهم في الحكم ومواصلة تنفيذ مشروعهم، حتى وإن جاء ذلك على حساب وحدة الدولة.
وانتقد ما وصفه بتأثير بعض المبادرات المطروحة، مشيرًا إلى أن خارطة الطريق التي قدمتها حكومة بورتسودان إلى الأمم المتحدة قد تعزز، بشكل غير مباشر، هذا المسار.
وحدة القوى المدنية.. مدخل لإنهاء الحرب
وفي مواجهة هذه التحديات، يشدد الحزب على أن توحيد القوى المدنية يمثل ضرورة سياسية، ليس فقط لمواجهة التعقيدات الداخلية، بل أيضًا للحد من التدخلات الخارجية، وتجريد الحرب من غطائها السياسي والاجتماعي والاقتصادي.
ويؤكد أن هذه الوحدة لا تعني تطابقًا كاملاً بين مختلف القوى، بل تقوم على الحد الأدنى من التوافق حول القضايا الجوهرية، بما يسمح بتشكيل جبهة مدنية قادرة على فرض مسار سياسي بديل ينهي الحرب ويعيد الاستقرار.




