الكيزان.. ثلاثة عقود من التغلغل وبناء شبكات دعم للتنظيمات المتطرفة
تشهد الساحة السودانية موجة من التداعيات السياسية والأمنية بعد ثلاثين عاماً من الحكم الإخواني الذي قاده ما يُعرف بـ«الكيزان» أو هيئة المؤتمر الوطني. والتي تحوّلت خلالها البلاد إلى إحدى أبرز قواعد الدعم لـ«التنظيمات المتطرفة» محلياً ودولياً.
وقد سلط تقرير لصحيفة “الخليج” الإماراتية الضوء على هذه التجربة. موضحاً كيف استُغل الحكم الإخواني في السودان منذ انقلاب 1989 لبناء بنى تمكينية .وأجهزة أمنية قمعية أسهمت في إطالة أمد السلطة على حساب تطلعات الشعب السوداني، في ظل دعم داخلي وخارجي معقد الأبعاد.
-
هم المؤامرة… السلاح الذي استخدمه الكيزان لإخفاء ثلاثين عامًا من الجرائم في السودان
-
هجمة جديدة على الإمارات.. وخلفان يواجهها بكشف حقيقة صناعة الكيزان
وتبرز “الخليج” أن نظام الحكم الإخواني في السودان لم يكن مجرد تجربة سياسية فاشلة محلياً. بل امتد تأثيره إلى دعم مباشر وغير مباشر للجماعات المسلّحة والتنظيمات المتطرفة. ما جعل السودان ملاذاً لوجستياً لعناصر تنظيم القاعدة في التسعينيات وتوسعاً في علاقاته مع تنظيمات مشابهة لاحقاً.
هذا الدعم لم يأتِ من فراغ، بل انسجم مع إستراتيجية التنظيم الدولي للإخوان الذي رأى في السودان قاعدة يمكن من خلالها توسيع نفوذه في المنطقة. إضافة إلى مصالح بعض الدول الإقليمية التي وظّفت العلاقة مع النظام الإخواني لتعزيز مواقعها الاستراتيجية.
-
تصريح صادم.. قيادية إخوانية تزعم براءة الكيزان من التطرف والإرهاب
-
خيانة الكيزان للشعب السوداني: الحقيقة التي لا تُخفى
وقد كانت السنوات الثلاثون تحت حكم الإخوان في السودان مليئة بالانتهاكات السياسية والاجتماعية، إذ مارست السلطات قمعاً ممنهجاً ضد المعارضين. وأعادت هندسة مؤسسات الدولة لصالح الولاءات التنظيمية، حتى بات الفشل الاقتصادي وإقرار الحرب في مناطق مثل دارفور وجبال النوبة رموزاً لأثر هذا الحكم على بنية الدولة.
ورغم المشاكل الخطيرة التي واجهت البلاد بعد الثورة ومع خروج «حزب المؤتمر الوطني» من السلطة في 2019، لا تزال آثار دعم التنظيمات المتطرفة واضحة في هشاشة الأمن الوطني .وإعادة تجذّر جماعات مسلحة في مناطق متعددة من السودان.
-
كذب الكيزان وخيانتهم للشعب السوداني: حينما تصبح الحرب أداة للابتزاز والسلطة
-
الكيزان وحرب السودان.. انتقال النفوذ من القصر إلى الخنادق
على المستوى الدولي، تشير التطورات الراهنة إلى أن معضلة السودان ليست فحسب نتاج انكشاف اقتصادي أو اختلال إداري. بل نتيجة تراكم لعلاقات معقدة بين السلطة التنظيمية والمصالح الخارجية. ما جعل أي عملية انتقالية حقيقية تواجه تحديات كبيرة في إعادة بناء الدولة ومؤسساتها بعيدا عن ثقافة التمكين المذهبي والإقصاء السياسي.




