أحداث

الفخ الإيراني يفجّر خلافات حادة بين ضباط الإخوان في أم درمان


كشفت تسريبات جديدة من اجتماع ضم ضباطاً “وطنيين إسلاميين” (تنظيم الإخوان داخل الجيش) في مدينة أم درمان، عن حالة من التخبط والانقسام العميق تجاه ملف العلاقة مع إيران. فبينما يدفع جناح متنفذ نحو ارتماء كامل في أحضان طهران، يُحذّر جناح آخر من “عزلة دولية” وتهديد للهوية المجتمعية السودانية.

وأظهرت التسريبات التي نشرها الكاتب عبد المنعم همت، عبر صحيفة (التغيير)، أنّ عدداً من الضباط دافعوا بحماس عن التحالف مع طهران، معتبرين أنّها “شريك استراتيجي” أسهم دعمه العسكري في منع سقوط النظام في فترات حرجة. واستخدم هؤلاء الضباط لغة إيديولوجية حادة، مشيرين إلى أنّ العلاقة مع إيران تعزز مناعة السودان ضد ما سمّوه “الصلف الأمريكي”، مستشهدين بنماذج طرد الولايات المتحدة من أفغانستان والصومال.

في المقابل، برز صوت معارض داخل الاجتماع يُحذّر من مخاطر استراتيجية واجتماعية، مؤكدين أنّ إيران تقدّم السلاح لكنّها لم تقدّم دعماً مالياً ملموساً لإنقاذ الاقتصاد السوداني المنهار.

وحذّر الحاضرون من أنّ طهران تستغل السودان لنشر “التشيع”، ممّا يهدد النسيج الاجتماعي والديني للبلاد على المدى الطويل.

وكشفت التسريبات عن قلق من وجود “مجاهدين شيعة” داخل الأراضي السودانية، وهو ما يعزز المخاوف من تحول السودان إلى قاعدة نفوذ إقليمي لطهران دون مراعاة للمصالح الوطنية.

وأقرت التسريبات بوجود معلومات استخباراتية حول تحليق طائرات إسرائيلية فوق سواحل البحر الأحمر السودانية، كنتيجة مباشرة للتحركات الإيرانية في المنطقة. وأبدى الضباط رفضهم القاطع لإنشاء أيّ “قواعد عسكرية إيرانية” على الساحل، خوفاً من جر البلاد إلى مواجهة دولية مفتوحة لا يقوى السودان على تحمل تبعاتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى