أحداث

الخرطوم تحذر: شروط سياسية للإخوان تعقّد مسار السلام


تتصاعد في السودان حدة التساؤلات حول الدور الذي يلعبه تنظيم الإخوان المسلمين في إطالة أمد النزاع المسلح، وسط تقارير تشير إلى أنّ التنظيم يضع “فيتو” على أيّ تسوية سياسية لا تضمن بقاءه في معادلة السلطة المستقبلية، وذلك بالتزامن مع طرح خطة دولية جديدة لوقف إطلاق النار.

وكشفت مصادر سياسية ومراقبون للشأن السوداني، عبر (سكاي نيوز)، عن ضغوط قوية تمارسها قيادات التنظيم على قيادة الجيش لمنع القبول بالمبادرات السلمية، وآخرها الخطة الدولية التي أعلن عنها “مسعد بولس” مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية. وتتضمن الخطة هدنة فورية تتبعها عملية سياسية تشترط استبعاد عناصر الإخوان والمجموعات المؤججة للعنف.

وفي هذا السياق، اعتبر مراقبون أنّ التصريحات الأخيرة لقائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، حول المضي في المعركة “حتى نهايتها”، تعكس استجابة واضحة لضغوط تيار الإسلام السياسي الذي يرى في وقف الحرب تهديداً وجودياً لنفوذه.

ويرى وزير الخارجية السابق، مهدي الخليفة، أنّ الإخوان يستخدمون التسويات أداة “لإعادة التموضع” وليس لإنهاء الصراع، محذراً من جر البلاد لحرب طويلة لخدمة مصالح التنظيم الضيقة تحت شعارات “السيادة الوطنية“.

وأشار خبراء إلى وجود “اقتصاد حرب” يديره التنظيم، يشمل شبكات التهريب وتجارة السلاح والرسوم غير القانونية، ممّا يجعل استمرار النزاع وسيلة للسيطرة على الموارد المالية بعد الانهيار الاقتصادي للبلاد.

من جانبه، وصف القيادي في تحالف “صمود” خالد عمر يوسف، دور الإخوان بـ “التخريبي”، مؤكداً أنّهم العائق الأبرز أمام مسار السلام.

 ودعا يوسف، خلال لقاءات مع برلمانيين أوروبيين في بروكسل، إلى ضرورة تصنيف تنظيم الإخوان في السودان “جماعة إرهابية” لتقليص قدرتهم على تعطيل الحلول السياسية واستعادة المسار المدني.

ويجمع باحثون ومراكز دراسات، منها معهد “جيت ستون” الأمريكي، على أنّ كسر سيطرة الإخوان على مفاصل الدولة والجيش هو “الشرط الشارط” لتحقيق أيّ سلام مستدام في السودان، معتبرين أنّ أيّ مبادرة تتجاهل هذا الاختراق ستواجه بالمماطلة والتعطيل من قبل “الحرس القديم” للتنظيم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى