أحداث

البرهان يبعث برسائل تصعيد من المسجد.. لا تراجع عن الحرب


من داخل مسجد في أم درمان، بعث قائد الجيش السوداني عبدالفتاح البرهان برسائل عكست رفضه لمسار السلام وإصراره على مواصلة الحرب.

البرهان اختار مخاطبة المصلين عقب صلاة الجمعة، في تصريحات أكدت تمسكه بخيار الحسم العسكري، مستخدما خطابا تصعيديا تجاه خصومه في الداخل والخارج.

وقال في الكلمة التي بثها الإعلام الموالي له، ” سنستمر في المعركة حتى تطهير السودان”.

وتأتي هذه الرسائل في أعقاب جدل واسع أثارته وثائق كشفت عن شروط قيادة الجيش للتعامل مع مقترح أمريكي يتضمن هدنة لمدة 90 يوما تمهد لإطلاق عملية سياسية تقود إلى تشكيل حكومة مدنية، مع استبعاد أي واجهات للحركة الإسلامية الممثلة في الإخوان.

وكانت وثائق اطلعت عليها وكالة رويترز قد أظهرت أن الجيش اشترط انسحاب قوات الدعم السريع من جميع المدن التي تسيطر عليها كشرط أساسي للموافقة على المبادرة الأمريكية الرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات.

ويرى محللون سودانيون أن مواقف البرهان وشروط الجيش تعكس استمرار النهج الرافض لمبادرات التسوية، وربط أي تقدم في مسار السلام بضمانات تكرس بقاء قيادة الجيش في موقع السلطة، وتعزيز نفوذ الإخوان، وهو ما يزيد من تعقيد فرص إنهاء الحرب.

وطالما هدد البرهان المعارضة المدنية في خارج السودان وعلى رأسهم عبدالله حمدوك رئيس الوزراء السابق رئيس تنسيقية “تقدم”، الذي تعهد بعدم السماح له ولباقي قادة التكتل بعدم العودة إلى السودان.

وجاءت أحدث رسائل البرهان في أعقاب جدل كبير بالسودان أثاره تقرير عن شروط قيادة الجيش السوداني للقبول بالمقترح الأمريكي الهادف إلى إرساء “هدنة” لمدة 90 يوماً.

وحوى المقترح الأمريكي بجانب إقرار هدنة الـ90 يوماً، دعوة واضحة وصريحة لإطلاق عملية سياسية تقود إلى حكومة مدنية، على أن لا تشمل العملية السياسية أي واجهة من واجهات الحركة الإسلامية؛ الذراع السياسية لتنظيم الإخوان في السودان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى