أحداث

الإخوان في السودان.. الصراع مسرح لإعادة بناء النفوذ


حذّر خبراء ومحللون من الدور المحوري الذي يلعبه تنظيم “الإخوان” الإرهابي في إشعال فتيل الأزمة السودانية وإطالة أمد الحرب الأهلية، مؤكدين أنّ التنظيم يتبنّى استراتيجية ممنهجة للاستثمار في الفوضى كسبيل وحيد للعودة إلى المشهد السياسي بعد سقوط نظام عمر البشير.

وأوضح الباحث المتخصص في شؤون الجماعات المتطرفة، منير أديب، في تصريح لصحيفة (الاتحاد)، أنّ “الإخوان” يمثلون المحرك الرئيسي لحالة عدم الاستقرار الراهنة، مشيراً إلى أنّ التنظيم يرى في استمرار الحرب “وقوداً سياسياً” يضمن له البقاء ويمنع خضوع قياداته للمساءلة القانونية أو استبعادهم من ترتيبات ما بعد الصراع.

وشدد أديب على أنّ خطورة التنظيم تتجاوز الداخل السوداني، لتشكل تهديداً مباشراً للأمن القومي الأفريقي والدولي، محذراً من أنّ أيّ “صحوة” جديدة للإخوان في القارة ستؤدي إلى موجات إرهاب عابرة للحدود وأزمات هجرة غير شرعية تؤثر على أوروبا.

من جانبه، أشار المحلل السياسي صهيب المزريقي إلى أنّ تيار “الكيزان” (إخوان السودان) يستغل حالة الاستقطاب الحاد لإعادة ترتيب مواقعه داخل مؤسسات الدولة، مستفيداً من تغليب الاعتبارات العسكرية على المسار المدني.

وأضاف المزريقي أنّ التنظيم يخشى من أيّ تسوية سياسية شاملة لأنّها ستعني بالضرورة محاسبة رموز النظام السابق على جرائمهم، وتفكيك شبكات التمكين التي زرعها التنظيم في مفاصل الدولة على مدار 3 عقود، وإضعاف القوى المدنية، عبر إطالة أمد النزاع لإنتاج معادلات قوة تسمح للشبكات القديمة بالتموضع مجدداً.

واتفق الخبراء على أنّ إنهاء الحرب في السودان يظل مرهوناً بتحييد نفوذ الإخوان بشكل كامل. وأكدوا أنّ استدامة أيّ سلام مستقبلي تتطلب مواجهة حاسمة لتفكيك البنى التنظيمية والمالية للجماعة، وتأسيس دولة مدنية قادرة على إغلاق أبواب العنف التي يشرعها التنظيم كلما فقد سلطته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى