تحقيقات

اتهامات بالسطو على أراضي الجزيرة: حزب سوداني يحمّل الإخوان المسؤولية


في خطوة وصفت بأنّها “مؤامرة مكتملة الأركان”، حذّر حزب المؤتمر السوداني بولاية الجزيرة من تحركات مريبة تقودها واجهات تابعة للنظام البائد والحركة الإسلامية (الإخوان)، تستهدف نزع ملكية الأراضي التاريخية (الملك الحر) من أصحابها الأصليين تحت غطاء “الإصلاح القانوني”.

وكشف الحزب في بيان صحفي نقله موقع (الراكوبة) عن استغلال عناصر التنظيم الإخواني لسيطرتهم على مفاصل السلطة التنفيذية والجهاز القضائي بالولاية لتمرير مخططات النهب. وأبدى الحزب أسفه العميق لانخراط رأس الجهاز القضائي بالجزيرة في هذه الدعوات المشبوهة، معتبراً ذلك انحرافاً خطيراً لمؤسسة العدالة التي تحولت، بحسب وصفه، إلى أداة لشرعنة “الفساد المقنن” وضرب النسيج الاجتماعي في قلب السودان.

وأكد البيان أنّ هذه الأراضي ليست “منحة” من أحد، بل هي حقوق تاريخية راسخة ورثها المزارعون عن أجدادهم، ولم تجرؤ حتى الإدارة الاستعمارية على المساس بها، إلا أنّ “أدوات النظام البائد” تحاول اليوم عبر ورش عمل صورية فرض واقع سياسي واقتصادي جديد يخدم مصالحها الضيقة.

ويرى مراقبون أنّ هذه التحركات ليست بمعزل عن تاريخ الحركة الإسلامية في تدمير مشروع الجزيرة؛ فالمؤامرة الحالية تُعدّ امتداداً لسنوات من التخريب الممنهج الذي طال البنية التحتية للمشروع في عهد النظام السابق، لكنّها تعود اليوم بوجه “قانوني” يستهدف انتزاع الموارد وتغيير خريطة الملكية لصالح مراكز نفوذ التنظيم.

وحذّر المؤتمر السوداني من أنّ “تغول” الإخوان على أراضي الجزيرة يمثل مقدمة لمصادرة أراضٍ أخرى في ولايات مختلفة، مستغلين نفوذهم داخل مؤسسات الدولة التي لم تُطهّر بعد من عناصر “التمكين”.

وفي ختام بيانه، أطلق الحزب نداءً عاجلاً لكافة القوى السياسية والمدنية والمزارعين والشباب للتوحد ورصّ الصفوف لمواجهة هذه الهجمة الشرسة، مؤكداً التزامه بالدفاع عن حقوق أهل الجزيرة بكل الوسائل السلمية والمشروعة، مشدداً على أنّ معركة الأرض هي معركة كرامة وهوية ضد من يحاولون استغلال مناصبهم الرسمية لتحقيق مآرب حزبية وتوسيع نفوذهم المالي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى