إخوان السودان تحت المجهر الأميركي.. قراءة في تحولات استراتيجية 2026
وضعت الولايات المتحدة الأمريكية جماعة الإخوان المسلمين في السودان تحت مجهر الاستهداف المباشر بإدراج ملاحقتها رسمياً ضمن أهداف استراتيجيتها الجديدة لمكافحة الإرهاب لعام 2026. ووفقاً لما أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فإنّ واشنطن تتعهد بتوسيع عمليات التصنيف لتشمل التنظيمات التي تعتبرها “الجذر الفكري” للتطرف العالمي.
ونصت الوثيقة الأمريكية بوضوح على أنّ واشنطن ستفعل أدواتها لتصنيف واستهداف الشبكات الإرهابية في أفريقيا، مع تسمية فرعي جماعة الإخوان المسلمين في السودان ومصر كأهداف رئيسية لهذه السياسة.
وأدرجت هذه الاستراتيجية السودان ضمن المناطق التي تواجه “تهديداً إرهابياً متجدداً”، مشيرة إلى أنّ الجماعات المرتبطة بـ “داعش” و”القاعدة” استغلت الفراغ الأمني الناتج عن الصراع المستمر منذ نيسان (أبريل) 2023 لإعادة بناء شبكاتها، وفق موقع (الأفق الجديد).
ويعكس تضمين إخوان السودان في الوثيقة الأمريكية تحولاً جذرياً في تعاطي واشنطن مع التيارات الإسلامية السودانية، وتنظر الإدارة الأمريكية الحالية إلى إخوان السودان باعتبارهم المنبع الإيديولوجي للتنظيمات المتشددة الحديثة، وهو ما ينهي مرحلة التمييز بين العمل السياسي والنشاط المتطرف، وتربط واشنطن بين نشاط الجماعة وحالة عدم الاستقرار الناتجة عن الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع، معتبرة أنّ بقاء هذه الأفرع يمثل تهديداً مباشراً للمصالح الأمريكية في القارة الأفريقية.
ويرى مراقبون أنّ هذه الإشارة المباشرة تمثل “ساعة صفر” أمريكية لبدء تحركات أمنية وسياسية تهدف إلى شل حركة التيار الإسلامي في السودان ومنعه من استغلال واقع الحرب للعودة إلى المشهد السياسي أو العملياتي.




