قافلة أممية تحت النار.. غضب دولي ودعوات لمحاسبة المسؤولين في كردفان
طالبت “9” دول غربية إلى جانب الاتحاد الأوروبي بإجراء تحقيق موثوق وشفاف لمحاسبة المتورطين في الجيش السوداني وحلفائه من كتائب تنظيم الإخوان الإرهابي، إثر هجوم جوي نفذته طائرة مُسيّرة استهدف قافلة مساعدات إنسانية تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في ولاية جنوب كردفان، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.
وأكد بيان صادر عن “تحالف منع الفظائع وتحقيق العدالة في السودان” (الذي يضم بريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، وهولندا، والسويد، وإيرلندا، والدنمارك، والنرويج، وكندا، والاتحاد الأوروبي) أنّ الطيران التابع للجيش الذي تديره تشكيلات مسلحة تابعة للحركة الإسلامية دمّر شاحنتين محملتين بأكثر من 50 طناً من المواد الغذائية المنقذة للحياة قرب مدينة الدلنج، رغم إخطار أطراف النزاع مسبقاً بمسار القافلة وتزيين الشاحنات بشعارات الأمم المتحدة بوضوح، ممّا أسفر عن إصابة سائقين وحرمان نحو 5800 شخص من الغذاء.
ويُعدّ تورط سلاح الجو والكتائب الإخوانية المساندة للجيش في استهداف القوافل والمرافق المدنية جزءاً من منهجية استخدام “التجويع وحرب المُسيّرات” كأداة للبطش والضغط السياسي، خاصة بعد تسجيل برنامج الأغذية العالمي نحو 8 هجمات جوية طالت منشآته وعطلت إغاثة نحو 5 ألف مواطن يواجهون مستويات طارئة من انعدام الأمن الغذائي في كادقلي.
ويتزامن الهجوم الغاشم مع تحركات ومساعٍ حثيثة تقودها الولايات المتحدة داخل مجلس الأمن لتوسيع نطاق حظر الأسلحة المفروض على دارفور ليشمل كافة الأراضي السودانية، وحظر توريد الطائرات المُسيّرة ومكوناتها وملاحقة الجهات الموفرة لهذا السلاح، في ظل تصاعد المطالبات الدولية بوضع حد للإفلات من العقاب ومحاسبة قيادات الجيش وحلفائه من التنظيم الدولي للإخوان على الجرائم المرتكبة بحق المدنيين وفرق الإغاثة.




