أحداث

من الميدان إلى السياسة.. «تأسيس» تطرح رؤيتها لإنهاء أزمة السودان


قال المتحدث الرسمي لـ”تأسيس”، أحمد تقد لسان، إن التحالف قدم للآلية الخماسية رؤية مكتملة حول كيفية تحريك العملية السياسية بالسودان.

ووفق لسان، المتحدث باسم تحالف السودان التأسيسي، من المنتظر أن تكون هذه الرؤية المتكاملة، هي المدخل لتحقيق السلام في السودان. مؤكداً أن موقف التحالف، استند أساسًا على مرجعية البيان الصادر في وقت سابق من مجموعة دول الرباعية (الإمارات والسعودية ومصر والولايات المتحدة الأمريكية).

وأشار إلى أن بيان الرباعية حدد بشكل واضح الخطوات والمراحل المطلوبة لوقف الحرب ومعالجة القضية الإنسانية والدخول في عملية سياسية شاملة للتوصل إلى سلام نهائي في السودان.

وطرحت اللجنة الرباعية الدولية، في سبتمر/أيلول من العام الماضي، مبادرةً دعت فيها كلا من الجيش السوداني، وقوات الدعم السريع، لوقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أشهر بصفة أولية، وذلك لأغراض إنسانية تتضمن إيصال المساعدات بشكل سريع إلى جميع أنحاء السودان، بما يؤدي إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار في البلاد.

كما تضمنت المبادرة إطلاق عملية انتقالية شاملة وشفافة تختتم في غضون 9 أشهر لتلبية تطلعات السودانيين نحو تأسيس سلس لحكومة مدنية مستقلة تتمتع بشرعية واسعة ومساءلة.

دعوة جديدة من الآلية الخماسية

يأتي ذلك بعد أن أفادت تقارير صحفية، بدعوة الآلية الخماسية، المكونة من الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، والاتحاد الأوروبي، وهيئة «إيغاد»، وجامعة الدول العربية، عددا من مكونات القوى السياسية المدنية السودانية، إلى مشاورات في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، قبل نهاية أغسطس/آب الجاري، في تحرك جديد لبحث ترتيبات العملية السياسية في السودان.

وبحسب التقارير، فإن الدعوة شملت حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور وحزب البعث والمؤتمر الشعبي.  كما وجهت الخماسية دعوة مماثلة إلى أطراف قوى إعلان المبادئ السودانية.

ومن المقرر أن تجتمع قوى إعلان المبادئ قبل بدء مشاوراتها مع الآلية الخماسية، بحضور حزب الأمة بقيادة مبارك الفاضل، لبحث الاتفاق على رؤية بشأن تصميم العملية السياسية، والتوصل إلى موقف موحد حيال إجراء الحوار داخل السودان.

وقالت شبكة “عاين” السودانية إن الاجتماعات المرتقبة ستعقد في أواخر أغسطس/آب، وإن المشاركين المتوقعين فيها؛ قوى إعلان المبادئ، التي تشمل “صمود”وحزب البعث وحركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور، إلى جانب المؤتمر الشعبي وحزب الأمة بقيادة مبارك الفاضل وتحالف السودان التأسيسي “تأسيس”.

وتأتي المشاورات بعد مقاطعة قوى إعلان المبادئ اجتماعاً عقدته الخماسية في أواخر يوليو/ تموز الماضي، بعدما اتهمت الآلية بالتراجع عن تفاهمات سابقة بشأن ترتيبات العملية السياسية ودعوة أطراف لم تكن محل اتفاق، بينما شاركت في الاجتماع قوى مساندة للجيش السوداني.

ووفقاً لتقارير صحفية محلية، قال تحالف “تأسيس”، إنه تلقى خطاباً من الآلية الخماسية بشأن إجراء مراجعة شاملة لترتيبات المرحلة الأولية للعملية السياسية، تتناول معايير المشاركة وتسلسل الخطوات والمراحل ودور الأطراف السودانية والميسرين الدوليين.

اعتذار سابق

المتحدث باسم “تأسيس” أكد أن حوارات كثيرة دارت خلال الفترة السابقة بين التحالف والآلية الخماسية حول ضرورة وضع تصور نهائي للعملية السياسية.

وقال: “رأينا أن الترتيبات السابقة التي تقدمت بها وساطة الخماسية، سوف تساهم في تعقيد المشهد السوداني، ولا تقود بصيغتها السابقة إلى وقف الحرب وتحقيق السلام والاستقرار في السودان”.

وأضاف: “لذلك رأينا أنه من الأوفق تجميد أو تعليق التواصل مع الآلية الخماسية، إلى حين مراجعة كل العملية السياسية برمتها”، مشيراً إلى أن التحالف وانطلاقاً من هذا الفهم أصدر بيانًا أكد فيه الاعتذار عن الدعوة في من المشاركة في المشاورات التحضيرية الخاصة بتشكيل لجنة تحضيرية لقيادة عملية الحوار السوداني، الشهر الماضي.

وتابع بالقول: “بناءً على هذا الموقف، رأت الآلية الخماسية أن موقفها في حاجة إلى مناقشة مع الأطراف الأساسية كتحالف السودان التأسيسي، وأدركت أنّه لا يمكن الحديث عن تحقيق السلام والاستقرار في السودان ما لم يشارك تحالف السودان التأسيسي”. 

وبحسب لسان، فإن التحالف يسيطر على أكبر قوة عسكرية في الساحة، ويسيطر على أراضٍ واسعة من أراضي السودان، ويمتلك قاعدة شعبية واسعة، وفي نفس الوقت يمتلك، الأجهزة العاملة في الأرض والحكومة، ولديها امتدادات متعددة على مستوى الإقليم والدولي.

هنا، قال أيضا، “لذلك، أي حديث عن تحقيق السلام في السودان بمعزل عن مشاركة حقيقية ومؤثرة لتحالف السودان التأسيسي تصبح العملية بدون جدوى، ولا تحقق السلام ولا توقف الحرب”. 

رؤية جديدة

وذكر أيضا، أن الآلية الخماسية وبعد مشاورات مكثفة مع التحالف، “أدركت أهمية مشاركة تحالف السودان التأسيسي، وقدمت لنا دعوة، أكدت فيها أن الآلية على استعداد كامل لمراجعة كافة الترتيبات التي تمت سابقًا، والاتفاق مع تحالف السودان التأسيسي والآخرين على رؤية جديدة. وأضاف: “هذه الرؤية تساعد في تصميم العملية السياسية وتحريكها نحو السلام النهائي”. 

وأكد أن المتغيرات الجديدة التي لمسوها في مراجعة الآلية الخماسية لترتيباتها الخاصة بشأن اطلاق مسار العملية السياسية، هي ما يدفع التحالف حالياً لإجراء مشاورات في كيفية التعامل مع الموقف الجديد للآلية الخماسية، وعلى ضوء ذلك سيحدد تحالف السودان التأسيسي موقفه النهائي من العملية السياسية المطروحة من جانب الآلية الخماسية”.

وجدد الناطق باسم “تأسيس” تأكيدات التحالف على دعمه لكافة الجهود الدولية والإقليمية الداعية لتحقيق السلام في السودان”. مؤكداً أن “التحالف يدخل لأي عملية سياسية وهو مستند على مرجعية مقترح دول الرباعية”.

وبحسب المتحدث باسم “تأسيس”، فإن خارطة طريق الرباعية تمثل المسار الأمثل لإنهاء الحرب في السودان، وتحقيق سلام راسخ ومستدام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى