تحقيقات

اتهامات إثيوبية لبورتسودان بإمداد عناصر من تيغراي بالسلاح


اتهمت إثيوبيا، الجيش السوداني بتسليح وتمويل مرتزقة تابعين لجبهة تحرير تيغراي، رافضة اتهامات بورتسودان حول قصف مطار الخرطوم.

ورفضت إثيوبيا، الاتهامات التي وجهها الجيش السوداني، بشأن قصف مطار الخرطوم بمسيرات انطلقت من مطار بحردار بإقليم أمهرة الإثيوبي.

وقالت الخارجية الإثيوبية، في بيان، إنها ترفض الاتهامات التي وُجهت للبلاد خلال مؤتمر صحفي مشترك عقدته القوات المسلحة السودانية ووزير الخارجية والمتحدث العسكري السوداني، مؤكدة أنها تفتقر إلى الأدلة وتتناقض مع طبيعة العلاقات التاريخية بين البلدين، وأنها “لا أساس لها من الصحة”.

وأكدت وزارة الخارجية الإثيوبية، أن شعبي إثيوبيا والسودان يرتبطان بعلاقات صداقة تاريخية راسخة، مشيرة إلى أن الحكومة الإثيوبية، انطلاقا من حرصها على هذه الروابط، التزمت ضبط النفس وامتنعت عن الكشف عن ما وصفته بـ”انتهاكات جسيمة” ارتكبتها أطراف منخرطة في الحرب السودانية، بحق وحدة أراضي إثيوبيا وأمنها القومي.

وأوضح البيان، أن من بين هذه الانتهاكات ما وصفه بالاستخدام الواسع لمرتزقة تابعين لجبهة تحرير تيغراي في النزاع، مضيفا أن القوات المسلحة السودانية قدمت، بحسب الاتهامات الإثيوبية، أسلحة ودعما ماليا لهذه العناصر، بما مكنها من التوغل في المناطق الحدودية الغربية لإثيوبيا.

وذكر البيان، أن أنشطة هذه المجموعات داخل السودان “موثقة ومتداولة”، وأن هناك “أدلة واسعة وموثوقة” تشير إلى استخدام الأراضي السودانية كمنصة لعدد من القوى المعادية لإثيوبيا.

كما أشار البيان إلى أن هذه التطورات، إلى جانب ما وصفه بسلسلة الاتهامات السابقة، تأتي في سياق تحريض من جهات خارجية (لم يذكرها)،  تسعى لتحقيق مصالحها الخاصة.

وفي المقابل، أكدت أديس أبابا، أنها ستواصل دعمها للشعب السوداني والحفاظ على علاقات الصداقة بين البلدين خلال هذه المرحلة الحرجة، مجددة دعوتها إلى اعتماد الحل السياسي لإنهاء الحرب في السودان.

وشدد البيان على أنه “لا يوجد حل عسكري للأزمة السودانية”، داعيا إلى وقف فوري للأعمال القتالية، وإقرار هدنة إنسانية عاجلة، تليها عملية وقف إطلاق نار مستدام، وإطلاق مسار حوار وانتقال مدني شامل وشفاف يفضي إلى استعادة الحكم المدني وتحقيق سلام دائم.

وكان إقليم تيغراي قد شهد حربًا مدمرة في 2020، استمرت عامين، وأودت بحياة مئات الآلاف.

ورغم التوصل إلى اتفاق سلام بين الجانبين في نوفمبر/تشرين الثاني 2022، الذي أوقف الحرب من خلال ترتيبات أمنية يتم بموجبها حل قوات الجبهة وتسريحها وإعادة دمجها في المؤسسات الإثيوبية، فإن هذه الترتيبات لم يتم تنفيذها حتى اليوم، إذ تحتفظ جبهة تحرير تيغراي بالآلاف من المقاتلين؛ الأمر الذي يثير التخوف من أن تندلع مواجهات بين مقاتلي الجبهة والجيش الإثيوبي، خاصة بعد طلب رئيس الإدارة المؤقتة للإقليم مساعدة الحكومة الفيدرالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى