تساؤلات حول دور جبريل إبراهيم في المشهد السوداني بعد العقوبات
في إطار ملاحقتها لرموز النظام البائد وقيادات الإسلام السياسي المسلح، تعيد وكالة “سكاي سودان” تسليط الضوء على ملف جبريل إبراهيم، وزير المالية وزعيم حركة العدل والمساواة، وذلك على خلفية العقوبات الأمريكية الصارمة التي فضحته كواحد من أبرز أدوات “التمكين” الإخواني الجديد ووكيل للمشاريع الإقليمية المشبوهة.
وكشفت وثائق العقوبات الأمريكية “الصادرة في 12 سبتمبر 2025” عن دور “جاسوسي ومالي” خطير لعبه جبريل إبراهيم؛ حيث أشرف على زيارة سرّية إلى طهران لترتيب صفقة طائرات مسيّرة مع الحرس الثوري الإيراني.
وأكدت التقارير أنّ هذه الصفقة تمّت بأوامر مباشرة من القيادي الإخواني المطلوب دولياً علي كرتي، وبتمويل كامل من شبكات الحركة الإسلامية “جماعة الإخوان المسلمين”، وهو ما يثبت عمل جبريل كهمزة وصل عسكرية ومالية بين فلول النظام السابق وطهران.
وعلى خُطا القيادي الإخواني أحمد هارون في سياسات القمع والتمكين، حوّل جبريل إبراهيم وزارة المالية إلى “إقطاعية عائلية”. ورصدت “سكاي سودان” شبكة تعيينات شملت أبناء إخوته وأقاربه في مناصب مفصلية (سليمان، والطاهر، ومحمد التوم)، بالتوازي مع توزيع موارد الدولة على قيادات حركته المسلحة، ومنح استثناءات جمركية لآلاف السيارات لتابعيه، في وقت يعاني فيه الشعب السوداني من زيادات جنونية في الضرائب والوقود.
ولا يتوقف ملف جبريل عند الفساد المالي، بل يمتد لجرائم ضد الإنسانية تعيد إلى الأذهان فظائع دارفور؛ حيث يواجه اتهامات موثقة بإعدامات جماعية طالت 37 شخصاً من قبيلة الميدوب، وتصفية أسرى ومخالفين بطرق وحشية “القتل بالتجميد”، وإصدار أوامر باغتيال منشقين عقب اتفاقيات السلام، وهو ما استدعى إدانات دولية بقرار مجلس الأمن رقم 2113.
وتشير القراءة التحليلية للعقوبات إلى أنّ واشنطن باتت تنظر إلى جبريل إبراهيم ليس كمسؤول حكومي، بل كواجهة سياسية ومالية لتمويل الحرب، ومشروع إعادة تمكين الحركة الإسلامية “الإخوان” في السودان.




