السعودية تعرقل تمويل صفقة بين باكستان والسودان بقيمة 1.5 مليار دولار
كشفت وكالة رويترز نقلًا عن مصادر أمنية ودبلوماسية، أن المملكة العربية السعودية طلبت إلغاء صفقة أسلحة ضخمة بين باكستان والسودان تُقدَّر قيمتها بنحو 1.5 مليار دولار، بعد رفضها تمويل الصفقة، ما دفع الجانب الباكستاني إلى وقف إجراءاتها رغم وصولها إلى مراحل متقدمة من التفاوض.
وتُعد هذه الخطوة تطورًا لافتًا في ملف التسليح المرتبط بالحرب في السودان، خاصة في ظل الضغوط الإقليمية والدولية المتزايدة لوقف تدفق السلاح إلى أطراف النزاع، والتوجه نحو حلول سياسية لإنهاء الحرب المستمرة منذ أبريل 2023.
وبحسب ما أوردته رويترز، فإن الصفقة كانت قد دخلت مراحلها النهائية منذ مطلع العام الجاري، وكانت المملكة العربية السعودية قد لعبت دور الوسيط في المفاوضات بين الجانبين، غير أن الرياض لم تكشف في ذلك الوقت عن أي التزام مالي مباشر.
إلا أن تطورات لاحقة دفعت السعودية إلى رفض تمويل الصفقة وطلب إلغائها، وهو ما أدى عمليًا إلى توقفها، في خطوة تعكس تغيرًا في الموقف الإقليمي تجاه دعم العمليات العسكرية أو تسليح أطراف الصراع في السودان.
وتشير المصادر إلى أن الصفقة كانت جزءًا من سلسلة اتفاقيات تسليح سعى الجيش الباكستاني إلى إبرامها في أعقاب زيادة الطلب على أنظمته العسكرية، خاصة بعد أن حظيت طائراته وأنظمة التسليح التابعة له باهتمام دولي عقب الاشتباكات العسكرية مع الهند في مايو من العام الماضي.
ويرى مراقبون أن إلغاء هذه الصفقة قد يؤثر على قدرات التسليح المستقبلية لبعض الأطراف في السودان، كما يعكس في الوقت ذاته تنامي دور الدول الإقليمية في ضبط مسارات الدعم العسكري، بالتوازي مع الجهود الدولية الرامية إلى خفض التصعيد وفتح مسار سياسي شامل.




