دراسة إثيوبية تثير الجدل حول تحالف الجيش والإخوان وداعش في السودان
كشفت دراسة حديثة صادرة عن معهد الشؤون الخارجية الإثيوبي (IFA) عن تحولات خطيرة في خريطة الصراع السوداني، مؤكدة أنّ ساحة الحرب تحولت إلى نقطة تلاقٍ وتقاطع مصالح بين الجيش السوداني، وشبكات تنظيم الإخوان المسلمين، وعناصر مرتبطة بتنظيم “داعش”.
وأوضحت الدراسة أنّ السودان بات يشكّل “حلقة وصل” استراتيجية لمشروع التمدد الإخواني في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، مستفيداً من الفراغ الأمني وانهيار مؤسسات الدولة لإعادة تموضع “الحركة الإسلامية” (إخوان السودان) داخل مفاصل السلطة العسكرية والمدنية.
وأشارت الدراسة إلى أنّ تنظيم الإخوان، ممثلاً بـ “حزب المؤتمر الوطني”، استغل اندلاع الحرب في نيسان (أبريل) 2023 كبوابة للعودة إلى المشهد السياسي بعد الإطاحة به في ثورة 2019. ويعمل التنظيم حالياً على تقديم دعم لوجستي ومالي وبشري واسع للجيش، عبر الدفع بآلاف المقاتلين والكوادر التنظيمية إلى جبهات القتال.
وبرز في هذا السياق دور “لواء البراء بن مالك”، الذي وصفته الدراسة كأحد أهم الأذرع المسلحة للإسلاميين المقاتلة بجانب الجيش، وهو التنظيم الذي صنفته الولايات المتحدة مؤخراً ككيان إرهابي عالمي.
في تطور لافت، أفادت التقارير الاستخباراتية الواردة في الدراسة عن مشاركة نحو 400 عنصر مرتبط بتنظيم داعش في العمليات العسكرية إلى جانب الجيش السوداني. ورغم محدودية العدد نسبياً، إلا أنّ الدراسة حذّرت من أنّ هذا الوجود يعكس تقاطعات مصلحية مؤقتة قد تحول السودان إلى مركز ارتكاز جديد للتنظيم في القارة الأفريقية، مستغلاً سهولة الحركة عبر الحدود وتدفق السلاح.
وختمت الدراسة بالتحذير من أنّ استمرار هذا التحالف الثلاثي (الجيش، والإخوان، والعناصر المتطرفة) يفتح مستقبل السودان على سيناريوهات كارثية تتجاوز حدود الدولة لتطال أمن المنطقة بأكملها.




