تسريبات

بعد سنوات من النفي.. مساعد البرهان يقر بالانتماء للفلول والإخوان


ظل الحديث عن تنسيق بين الجيش السوداني والإخوان يقابل بإنكار رسمي أو تقليل من شأنه، وسط تأكيدات بأن الحرب تدار تحت مظلة الجيش وحده، غير أن تصريحات مسؤول عسكري بارز كشفت ما يدار في الكواليس بعدما أقر بانتمائه للإخوان ومشاركة كتائب تابعة للتنظيم في القتال.

وجاءت هذه التصريحات، بعد يومين من تصنيف واشنطن إخوان السودان منظمة إرهابية عالمية، لتكشف بوضوح طبيعة العلاقة بين الطرفين وتقاطع المصالح في ساحة المعركة.

وفي مقطع فيديو تداولته وسائل إعلام سودانية، قال عضو مجلس السيادة ومساعد القائد العام للجيش السوداني الفريق أول ياسر العطا «أنا فلول (أتباع النظام السابق) وكوز (إخوان) والكوز الذي يقاتل معنا بنشيلوا فوق راسنا».

ومن الخفاء إلى العلن، أكد العطا مشاركة الإخوان في القتال إلى جانب الجيش السوداني قائلا: “لديهم 6 أو 7 كتائب تستعد للمشاركة في المرحلة الثانية من العمليات العسكرية».

ولطالما أنكر قائد الجيش السوداني عبدالفتاح البرهان أي دور لـ«الحركة الإسلامية»، الواجهة السياسية لإخوان السودان، سواء داخل المؤسسة العسكرية، أو في قيادة الحرب ضد قوات الدعم السريع.

لكن تصريحات العطا والذي يعتبر أحد كبار قيادات الجيش في السودان، فندت أي ادعاءات تنكر دور الجماعة في الحرب وتوجيهها عسكرياً، لتكون بمثابة شهادة تسقط قناع البرهان ومحاولاته لخداع المجتمع الدولي.

تصريحات تؤكد أن ما يحدث في السودان ضمن محاولات الإخوان الإبقاء على حالة الفوضى الأمنية وإرغام جميع الأطراف الفاعلة في معسكر رفض الحرب على القبول بالجماعة مجدداً في سدة الحكم، وعدم تفكيكها من مؤسسات الدولة العسكرية والأمنية والاقتصادية.

وتفضح أيضا تخبط قيادة الجيش في التعاطي مع مبادرات السلام نتيجة لحالة «الارتهان الكامل» لأجندة التنظيم الإخواني.

وأطاحت الثورة السودانية في 2019 بتنظيم الإخوان الذي سيطر على الحكم لعقود، وسارع المكون المدني في الثورة إلى ضمان غلق مسارات الجماعة الباحثة عن عودة.

وبتفجر الحرب في 15 أبريل/نيسان 2023، قفز الإخوان إلى أتون الفوضى لضمان استمرارها، بعد أن أصبحت الفرصة الأخيرة للجماعة البقاء داخل الفضاء العام في البلد الأفريقي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى