الإخوان والسودان: أحكام الرجم تضع السلطة القضائية تحت المجهر
أحدثت تصريحات رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في السودان، السفير وولفرام فيتر، ضجة واسعة بعد إعرابه عن “صدمته” من صدور أحكام قضائية بـ “الإعدام رجماً” بحقّ سيدتين في ولايتي الخرطوم والنيل الأزرق، وهي المناطق التي تخضع لسيطرة القوات المسلحة السودانية.
واعتبر مراقبون، نقلت عنهم (حفريات)، أنّ عودة هذه الأحكام ليست مجرد إجراءات قانونية معزولة، بل هي مؤشر صارخ على استعادة الحركة الإسلامية (ذراع الإخوان المسلمين) لهيمنتها الكاملة على مفاصل الدولة في مناطق سيطرة الجيش.
ويرى محللون أنّ القضاء السوداني في هذه المناطق بات يعكس أجندة “الإخوان” الساعية لفرض نموذج اجتماعي وقانوني متشدد، يعيد البلاد إلى حقبة نظام البشير.
وقال السفير فيتر في تغريدة صادمة: “إذا تأكدت هذه الأحكام، فإنّ ذلك يعكس عودة التطرف والتشدد إلى القضاء، ويشير إلى تعثر النظام القانوني السوداني في حماية حقوق وكرامة النساء والفتيات”.
هذا التحذير الأوروبي يضع حكومة بورتسودان في مواجهة مباشرة مع المجتمع الدولي، حيث تُقرأ هذه الأحكام كرسالة سياسية من الإخوان المسلمين بأنّهم باتوا أصحاب القرار الفعلي في “دولة الجيش”.
وربطت التقارير الحقوقية بين صدور هذه الأحكام في هذه الولايات وبين كثافة تواجد عناصر “كتائب الظل” والمقاتلين التابعين للحركة الإسلامية المنخرطين في صفوف القتال مع الجيش، حيث يتم استخدام القضاء كأداة لترهيب المجتمع وفرض “الوصاية الأخلاقية” الإخوانية، بعيداً عن المعايير الإنسانية والدولية.
واختتم السفير فيتر مطالباً بضرورة ضمان العدالة وفقاً للقوانين الدولية، في وقت يتصاعد فيه القلق من أن يكون “القضاء” هو الضحية الأولى لعودة نفوذ الإخوان داخل مؤسسات الدولة السودانية.




