تحقيقات

تباين المواقف يعقّد المسار التفاوضي: مناوي يصطدم بحكومة بورتسودان


كشفت مصادر مطلعة لـ”السودانية نيوز” عن تصاعد خلافات سياسية بين رئيس حركة/جيش تحرير السودان، مني أركو مناوي، وعدد من قيادات حكومة بورتسودان، على خلفية المحادثات الجارية مع وساطات دولية وإقليمية للتوصل إلى وقف الحرب في السودان.

وبحسب المصادر، عبّر مناوي عن استيائه من تجاهل الحكومة له في الترتيبات المتعلقة بعملية إيقاف الحرب، وعدم إشراكه بصورة فاعلة في المشاورات السياسية، رغم موقعه كحاكم لإقليم دارفور. وحذر من غياب الشفافية في المفاوضات مع أطراف الرباعية وقوات الدعم السريع، معتبراً أن ذلك يثير القلق ويهدد وحدة السودان ومؤسساته العسكرية.

وانتقد مناوي بشدة أي مسار تفاوضي يُعامل قوات الدعم السريع كطرف ندّي أو كيان حكومي موازٍ، واصفاً ذلك بأنه “فخ للاعتراف السياسي المقنّع”، يقوّض الشرعية الدستورية ويهدد بناء جيش وطني موحد. كما تساءل عن أسباب إجراء المفاوضات خلف الأبواب المغلقة وإقصاء الشعب السوداني عن معرفة ما يُتداول باسمه.

في المقابل، قلّل مصدر سياسي من تأثير مناوي في المشهد الحالي، واعتبر أن وجوده “شكلي”، مشيراً إلى تراجع نفوذه الميداني في دارفور مع سيطرة قوات الدعم السريع على معظم الإقليم. وأضاف أن حديثه المتكرر عن الحسم العسكري “لا يعدو كونه ترهات سياسية”، مؤكداً أن استمرار الحرب يمنحه موقعاً رمزياً كحاكم لإقليم دارفور مقيم في بورتسودان، وما يرافق ذلك من امتيازات سياسية وأمنية.

هذا الخلاف يعكس تعقيدات المشهد السياسي السوداني، حيث تتداخل الحسابات الشخصية مع مسارات التفاوض، وسط استمرار الحرب وتفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية في البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى