أحداث

اغتيال أم حادث؟ لغز مقتل اللواء بحر أحمد بحر


في حادث غامض هز السودان، تحطمت طائرة عسكرية من طراز أنتينوف تابعة للجيش السوداني في منطقة كرري الحارة (57) بأم درمان، ما أسفر عن مقتل اللواء بحر أحمد بحر، المشرف على القطاع الشرقي، إلى جانب سبعة ضباط آخرين.

الحادث، الذي لم تتضح أسبابه بعد، أثار موجة من التساؤلات، خاصة أن اللواء بحر، شخصية مثيرة للجدل، تورط في عدد من المجازر الدموية، وكان ضمن المتهمين في محاولة انقلاب الفريق أول هاشم عبدالمطلب.

فهل كان الحادث عرضيًا نتيجة خلل فني، أم أن هناك جهات متورطة في تصفية ممنهجة لقادة بارزين داخل الجيش السوداني؟

اللواء بحر أحمد بحر ضمن شهداء... - عبد الماجد عبد الحميد | Facebook

من هو اللواء بحر أحمد بحر؟

لم يكن بحر مجردبحر أحمد بحر قائد عسكري عادي، بل كان أحد أكثر الضباط إثارة للجدل، نظراً لدوره في عدة مجازر وأحداث دموية، من بينها:

 

• مجزرة حي العزبة في بحري: حيث قُتل 60 شابًا ذبحًا على يد قوات كان يشرف عليها مباشرة.

• مجزرة قبيلة الشنابلة: حيث كان له دور أساسي في الرصد والمتابعة قبل تنفيذ عمليات القتل.

• قصف مدينة أم بادر بالبراميل المتفجرة: ما أدى إلى مقتل أكثر من 60 مدنيًا.

• قيادة مجزرة فض اعتصام القيادة العامة (2019): والتي راح ضحيتها أكثر من 1000 متظاهر، وهي واحدة من أبشع جرائم القمع العسكري ضد المدنيين.

نظرًا لهذا التاريخ الدموي، فإن اللواء بحر،كان هدفًا محتملاً، سواء من داخل المؤسسة العسكرية، أو من قوى الطرف الثالث التي تسعى لإعادة ترتيب المشهد السوداني.

تفاصيل الحادث

تحطمت الطائرة العسكرية وعلى متنها اللواء بحر وعدد من الضباط، وهم:

• الكابتن أيمن الخطيب – قائد الطائرة
• الرائد كابتن كمال سيد فريد
• الرائد شمس الدين
• الملازم أول حسن بدر الدين
• الضابط عوض أيوب
• الضابط ناصر مختار
• أحد ضباط الشرطة

لم يتم الإعلان عن سبب واضح لسقوط الطائرة، لكن تعدد الروايات حول الحادث زاد من الغموض.

فرضيات حول سقوط الطائرة

1. الحادث عرضي بسبب خلل فني
• الطائرات من طراز أنتينوف التي يستخدمها الجيش السوداني قديمة وتعاني من مشاكل تقنية متكررة.

• قد يكون سبب الحادث عطلاً ميكانيكياً أو اشتعال النيران داخل الطائرة أثناء التحليق.

2. تصفية مدبرة داخل الجيش السوداني
• مع تصاعد الصراعات بين أجنحة الجيش، قد يكون الحادث عملية اغتيال مقصودة.

• بعض المصادر العسكرية أشارت إلى أن قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، هو المستفيد من تغييب اللواء بحر، خاصة إذا كان يمثل تهديدًا داخليًا.

• كان بحر، على صلة بمحاولة انقلاب الفريق أول هاشم عبدالمطلب، مما يجعله ضمن قائمة المستهدفين.

3. استهداف من قوى «الطرف الثالث»
• في ظل المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، قد يكون إسقاط الطائرة عملية تصفية من طرف منافس داخل الجيش أو جهة خارجية.

• بعض التقارير تشير إلى احتمال تورط استخبارات إقليمية أو دولية، خاصة أن السودان يشهد تنافسًا بين قوى مختلفة لها مصالح في إعادة تشكيل قيادته العسكرية.

تكرار حوادث الطيران: مصادفة أم تصفيات ممنهجة؟

مقتل بحر أحمد بحر، لم يكن الحادث الوحيد، إذ لقي اثنان من ضباط محاولة انقلاب هاشم عبدالمطلب، مصرعهم بحوادث طيران مشابهة خلال يومين فقط!

هذا يطرح تساؤلات خطيرة:

• هل هذه مجرد مصادفات مأساوية، أم أنها حملة تصفيات منظمة؟

• لماذا يموت الضباط المرتبطون بمحاولة الانقلاب بنفس الطريقة؟

• من هو المستفيد الحقيقي من تغييب هؤلاء القادة العسكريين؟

بينما لا تزال أسباب سقوط الطائرة مجهولة، يبقى السؤال الأهم: هل كان حادثًا عرضيًا، أم عملية تصفية مدروسة؟

التحقيقات الرسمية لن تكشف كل الحقائق، في ظل حالة الفوضى وتحكم ضباط الحركة الإسلامية على مقاليد السلطة بالسودان، فإن الغموض سيظل يحيط بهذه الحوادث، خاصة عندما يكون الضحايا من القيادات العسكرية البارزة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى