أحداث

1000 يوم من المأساة.. كيف عمّق إخوان السودان الكارثة الإنسانية والعسكرية؟


دخلت الحرب في السودان يومها الألف، في صراع دامٍ بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ اندلاعها في نيسان / أبريل 2023، فيما يواصل تنظيم الإخوان نفخ النار في أتون الصراع ومساعي إنهائه تُعثر على أرض الواقع، ما يفاقم الأزمة الإنسانية ويطيل أمد الحرب بلا حل. 

ووفق ما نشره موقع “العين الإخبارية”، يُحمّل مراقبون جماعة الإخوان مسؤولية تمديد النزاع بسبب تغلغلها في مفاصل الجيش وصنع القرار العسكري، ما ينذر بتفاقم المأساة السودانية. 

ويشير التقرير إلى أن الإخوان لم يكتفوا بالدور السياسي التقليدي، بل امتدّوا إلى الهيكل العسكري نفسه، حيث تُتهم أجنحة من الحركة الإسلامية داخل الجيش بالمساهمة في عرقلة جهود وقف إطلاق النار وتثبيت الحرب كألية لإعادة نفوذهم السياسي في السودان. 

وتُبرز المصادر أن استمرار الصراع ورفض بعض قيادات الجيش الاستجابة لمبادرات دولية وإقليمية يعود جزئيًا إلى نفوذ التنظيم الإخواني في دوائر القرار العسكري. 

ومن بين الاتهامات أيضًا ما ورد من تصريحات واعترافات لقيادات كتائب مرتبطة بالإخوان داخل الجيش، تؤكد أن العلاقة بين الجماعة والقوات المسلحة أعمق مما ينفيه قادة الجيش الرسمي، وأن عناصر الإخوان تلقوا تدريبًا وتسليحًا داخل مؤسسات الجيش نفسها، في ما يعتبره منتقدون دليلًا على تداخل مصالح التنظيم مع بنية الدولة. 

في ظل هذه الاتهامات والتوترات، يُنظر إلى تأثير الإخوان كعامل يساهم في إطالة أمد الحرب السودانية التي أدّت إلى كارثة إنسانية واسعة تشمل نزوح ملايين، نقصًا حادًا في المواد الأساسية، واستمرار العنف ضد المدنيين بلا أفق واضح لإنهاء الصراع. 

وترى تحليلات أن أي محاولة لوقف النزيف الدموي في السودان لا يمكن أن تنجح ما لم يتم اقتلاع النفوذ الإخواني من داخل المؤسسة العسكرية وتفكيك الشبكات التي تعيق مسارات السلام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى