موقف مثير للانتقادات.. قيادية إخوانية تبرر استمرار الحرب وتدعم دور الجيش السياسي
في محاولة جديدة لفرض أجندة التنظيم على مستقبل البلاد، أطلقت القيادية في الحركة الإسلامية السودانية (الإخوان)، سناء حمد، سلسلة من الادعاءات المثيرة للجدل، روجت خلالها لضرورة استمرار حكم الجيش للسودان لمدة لا تقلّ عن 5 أعوام، متخذة من ظروف الحرب التي يُسهم التنظيم في تأجيجها غطاءً لهذا الطموح السياسي.
وزعمت حمد في مقابلة مع (الجزيرة) أنّ الواقع الأمني يفرض بقاء العسكر في السلطة، في مؤشر يراه مراقبون محاولة لشرعنة “حكم الإنقاذ” بنسخة جديدة، وتثبيت نفوذ الحركة الإسلامية خلف ستار المؤسسة العسكرية. وادّعت القيادية الإخوانية أنّ التنظيم لا يمانع الحوار، بينما وضعت شروطاً تفرغ أيّ مبادرة من محتواها، زاعمة أنّ المفاوضات “حق حصري” للحكومة التي يسيطر التنظيم على مفاصل قرارها.
وتضمنت تصريحاتها مزاعم حاولت من خلالها غسل يد التنظيم من دماء السودانيين، بادعاء أنّ كتائب الظل مثل “البراء بن مالك” هي مجرد حركات “استثنائية” ستعيد سلاحها لاحقاً، وهو ما يفنده الواقع الميداني الذي يشير إلى تغول هذه الميليشيات الإيديولوجية داخل مؤسسات الدولة.
ولم تخلُ تصريحاتها من التناقض، فبينما زعمت الانفتاح على الحوار مع واشنطن، هاجمت بشدة الموقف الأمريكي الرافض لوجود الإخوان في مستقبل السودان، واصفة إيّاه بـ “المتناقض”، في محاولة للالتفاف على العزلة الدولية التي يعاني منها التنظيم.
ويرى محللون أنّ هذه الادعاءات تأتي في إطار خطة إخوانية ممنهجة لعرقلة أيّ حل سياسي مدني، والإصرار على خيار “الحسم العسكري” الذي وصفه قادة آخرون في التنظيم بأنّه “أهون الشرين”، وهو ما يعزز الاتهامات الموجهة للحركة الإسلامية بأنّها المستفيد الأول من استمرار الحرب لضمان بقائها في المشهد السياسي وتجنب المحاسبة الشعبية.




