تحقيقات

مواجهات السودان: اتهامات جديدة للجيش بعرقلة المساعدات الإنسانية


أفاد المرصد السوداني الوطني لحقوق الإنسان بسقوط ضحايا مدنيين جراء استهداف مُسيّرات تابعة للجيش السوداني أربع قوافل إنسانية كانت في طريقها إلى غرف طوارئ “جبل أوري” بولاية شمال دارفور.

ووفقاً لبيان نقلته صحيفة (العرب)، وقع القصف على الطريق الرابط بين مدينة “طينة” ومنطقة “فروك” بشمال غرب محلية كتم. 

وأكدت غرفة طوارئ جبل أوري أنّ الهجوم أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة آخرين، بالإضافة إلى تدمير كامل لسيارات القافلة وتلف البضائع الإغاثية التي كانت تحملها.

وفي سياق متصل، تشير تقارير ميدانية ونشطاء إلى أنّ ملف “سلاح الطائرات المُسيّرة” داخل القوات المسلحة بات يدار بشكل مباشر من قبل عناصر وكوادر فنية محسوبة على تيار الإخوان المسلمين “النظام السابق”، الذين انخرطوا في القتال إلى جانب الجيش. ويرى مراقبون أنّ استخدام هذه التقنية في استهداف القوافل التجارية والإغاثية يعكس استراتيجية التصعيد التي تتبنّاها هذه المجموعات لتعقيد المشهد الإنساني في المناطق الخارجة عن سيطرة الجيش.

واعتبر المرصد السوداني أنّ هذه الحادثة ليست معزولة، بل تأتي ضمن سلسلة من الهجمات، منها: استهداف قافلة لبرنامج الأغذية العالمي (16 شاحنة) في آب (أغسطس) الماضي، وقصف جوي لقافلة مساعدات بين زالنجي والفاشر في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، بالإضافة إلى استهدف مقار الأمم المتحدة في كادوقلي أدى إلى مقتل (6) من قوات حفظ السلام.

ووصف المرصد سياسة القصف الممنهج للأماكن التي يفترض أن تكون ملاذاً آمناً بأنّها “جريمة حرب”.

ويأتي هذا التصعيد في وقت يشهد فيه السودان أسوأ أزمة إنسانية في العالم، حيث قُتل نحو (40) ألف شخص ونزح أكثر من (12) مليوناً منذ اندلاع الصراع بين الجيش وقوات الدعم السريع في نيسان (أبريل) 2023.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى