مسيرات وصواريخ وتقنيات متقدمة.. كيف وصلت الأسلحة الإيرانية إلى إخوان السودان؟
كشف موقع “شيبا إنتلجنس” المتخصص في الشؤون الاستخباراتية والأمنية في منطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي، أن ميليشيا الحوثي نقلت تقنيات عسكرية إيرانية إلى جماعات مسلحة في السودان، يُشتبه بارتباط بعضها بالحركة الإسلامية السودانية (الإخوان).
وبحسب التقرير، شمل الدعم المزعوم نقل خبرات وتقنيات مرتبطة بالطائرات المسيّرة وأنظمة التسليح، عبر شبكات تهريب معقدة امتدت بين اليمن والقرن الأفريقي والسودان، في ظل تصاعد النزاع المسلح داخل البلاد.
وأوضح أن عمليات النقل تمت عبر شبكات تهريب منظمة تنشط في البحر الأحمر، مع تقديم تدريبات فنية لعناصر في تلك الجماعات على تشغيل بعض الأنظمة والتقنيات العسكرية.
وأشار التقرير إلى أن هذه الشبكات تعتمد على مسارات بحرية ونقاط تخزين مؤقتة في جزر قرب السواحل الإريترية، تُستخدم لتجميع وتخزين مكونات الطائرات المسيّرة والصواريخ قبل إعادة نقلها إلى وجهاتها النهائية.
كما أورد التقرير أن اجتماعات حديثة بين أطراف مرتبطة بالحوثيين وجماعات مسلحة سودانية ناقشت تطوير مسارات تهريب جديدة عبر البحر الأحمر، في ظل اتساع رقعة الصراع في السودان وتزايد استخدام الطائرات المسيّرة في العمليات العسكرية.
حرب المسيرات في السودان
وفي سياق متصل، نقل التقرير عن مصادر أن جماعات مسلحة في السودان حصلت على تقنيات منخفضة التكلفة تشمل طائرات مسيّرة وصواريخ، ما ساهم في رفع قدراتها القتالية.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تحذيرات أممية من تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة في الحرب السودانية، حيث أشارت تقارير حقوقية إلى سقوط أكثر من ألف مدني في هجمات جوية خلال الأشهر الأولى من عام 2026، ما يمثل نسبة كبيرة من إجمالي الضحايا المدنيين.
دعم إيراني
وفي سياق متصل، نقلت مصادر سودانية مطلعة، إن إيران وسّعت في الآونة الأخيرة من تحركاتها لدعم الميليشيات المسلحة التابعة للإخوان المسلمين المتحالفة مع قوات بورتسودان، عبر تزويدها بالأسلحة والتريب على يد خبراء من الحرس الثوري متواجدين في السودان.
وأضافت المصادر، أن تواجد خبراء من الحرس الثوري الإيراني في السودان يطيل أمد الحرب ويزيد من حدة الاستقطاب الإقليمي، في وقت تتداخل فيه الأبعاد العسكرية والسياسية وحتى الاقتصادية على نحو يزيد من عزلة البلاد ويفاقم الأوضاع ويضع أمن المنطقة على المحك.
وتشير معطيات سياسية وأمنية متقاطعة إلى استمرار قنوات التواصل والتعاون بين الميليشيات الإخوانية وإيران، في تطور يثير مخاوف متزايدة من النفوذ الإيراني داخل السودان عبر تعاونها مع الإخوان وسلطات بورتسودان، مستفيدة من ظروف الحرب المستمرة وتعقيدات المشهد الأمني والعسكري.
وذكرت وزارة الخارجية الأمريكية، الخميس، أن هذه المجموعات المسلحة تتلقى دعماً فنياً وتدريباً من طهران على يد خبراء من الحرس الثوري، في تطور يعيد تسليط الضوء على طبيعة العلاقات الأمنية والعسكرية بين الجانبين، لا سيما تنامي قنوات التعاون “الإيديولوجي”، وتزايد نشاطات التدريب والتسليح داخل مرافق أمنية حيوية في البلاد.
وقالت المصادر، إن هذا الارتباط يعكس تصاعد القلق الدولي من اتساع النفوذ الإيراني في السودان، خصوصاً في ظل الحرب المستمرة التي تعكس طابعاً أيديولوجياً واضحاً، مقابل منح إيران منطقة نفوذ على البحر الأحمر تواصل من خلالها دعم أذرعها وخاصة “الحوثيين”.




