مجزرة في ريف الفاشر.. مئات الضحايا بينهم أطفال إثر غارات جوية على سوق أسبوعي

أسفر قصف جوي نفذته الطائرات الحربية التابعة للجيش السوداني اليوم الاثنين عن مقتل وإصابة العشرات من المدنيين في سوق طره الأسبوعي الواقع في ريف الفاشر. وقد شهد يوم الأحد مآساة أخرى حيث لقي ثمانية مدنيين، بينهم ستة أطفال وامرأة. حتفهم جراء قصف مدفعي من قبل قوات الدعم السريع في أحياء مدينة الفاشر. مما يعكس تصاعد العنف في المنطقة وتأثيره المدمر على المدنيين.
-
«مدينة السلاطين» تحت حصار خانق: كيف أصبح التراب ملاذاً لأهالي الفاشر؟
-
صفقة غامضة في السودان.. هل تُمنح الفاشر مقابل الانسحاب من الخرطوم؟
في سياق متصل، أفادت منظمة الهجرة الدولية بأن حوالي 15 ألف عائلة من منطقة “المالحة” في ولاية شمال دارفور قد اضطرت إلى مغادرة منازلها. بسبب الاشتباكات المستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. وأوضحت المنظمة، التي تتبع للأمم المتحدة، أن عملية النزوح وقعت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، من الخميس إلى الجمعة. مما يبرز حجم الأزمة الإنسانية المتفاقمة في المنطقة.
وفقًا لمصادر محلية ومقاطع فيديو وصور تم تداولها من قبل نشطاء في شمال دارفور. استهدفت الطائرات الحربية التابعة للجيش السوداني سوق طره الأسبوعي يوم الاثنين. والذي كان يعج بالمئات من التجار والمتسوقين. يُعتبر هذا السوق من أبرز الأسواق في المنطقة. حيث يتم فيه شراء الاحتياجات الأساسية. ورغم خطورة الحادث، لم تصدر القوات المسلحة أي بيانات رسمية للتعليق على الهجوم. كما لم يتمكن راديو دبنقا من التواصل مع المتحدث الرسمي باسم الجيش السوداني للحصول على توضيحات حول الحادث.
-
نزوح 510 أسر من الفاشر إلى جبل مرة بسبب تصاعد النزاع في دارفور
-
مأساة جديدة في الفاشر: سقوط ضحايا بقصف على مخيم نيفاشا للنازحين
وتفيد مصادر أخرى بأن عدد القتلى والجرحى في سوق طره كبير وقد يصل إلى المئات، ولكن لا توجد حتى الآن أرقام دقيقة بشأن عدد القتلى والجرحى نتيجة القصف. حيث لا يزال العمل جارياً من قِبل دبنقا للحصول على الأرقام والحقائق الكاملة.في هذا السياق، قُتل (8) مدنيين آخرين، من بينهم (6) أطفال وإمرأة. نتيجة قصف مدفعي من قوات الدعم السريع على أحياء مدينة الفاشر. وأكدت الفرقة السادسة مشاة في الفاشر أن القصف وقع في تمام الساعة الثانية عشرة ظهراً والخامسة مساءً. حيث استخدمت المدفع عيار 120 وأسلحة متوسطة، مما أسفر عن مقتل (6) مدنيين. وإصابة آخرين بجروح تم نقلهم إلى المراكز الصحية والمستشفيات لتلقي العلاج. وأوضح البيان أن قوات الدعم السريع شنت أيضاً هجمات للنّهب وسرقة ممتلكات ومواشي المواطنين. مما أدى إلى نزوح عدد كبير من الأسر إلى داخل أحياء المدينة.
في هذا السياق، أفادت الفرقة السادسة مشاة في الفاشر أن الطيران الحربي للجيش نفذ سلسلة من الغارات استهدفت تجمعات .وتحركات لقوات الدعم السريع في عدة محاور حول مدينة الفاشر. وأوضح بيان صادر عن الفرقة السادسة يوم الأحد أن هذه الغارات أسفرت عن مقتل قائد “الفزاعة” الرائد عماد العمدة، بالإضافة إلى تدمير عدد كبير من الآليات وتفريق العشرات من أفراد المليشيا أثناء محاولتهم التقدم من المحور الغربي نحو جبال “كسا”. حيث كانوا يمثلون الوفد المتقدم للهجوم على الفاشر.في هذا السياق، أفادت منظمة الهجرة الدولية في بيان لها بأن “15 ألف عائلة .قد تَركت بلدة المالحة بسبب الاشتباكات بين الجيش والقوات المشتركة من جهة وقوات الدعم السريع من جهة أخرى”.
-
الفاشر تحت النار… حرب شوارع تُدخل الصراع السوداني في مرحلة اللاعودة
-
السودان: معارك «كسر عظم» في الشرق والغرب والفاشر تفجر الاحتمالات
وقد هرب 605 آلاف شخص من منازلهم في مناطق شمال دارفور .خلال الفترة من 1 أبريل 2024 حتى 31 يناير 2025، نتيجة للاشتباكات العسكرية وهجوم قوات الدعم السريع على قرى شمال كتم وشمال وغرب الفاشر.أفاد حزب الأمة القومي بأن قوات الدعم السريع، بعد انتهاء الاشتباكات في المالحة. ارتكبت انتهاكات خطيرة بحق المدنيين العزل، حيث سجلت التقارير مقتل أكثر من 40 شخصًا .وإصابة العشرات ووجود مفقودين. وأكد الحزب أن هذه الانتهاكات تشكل جرائم حرب .وانتهاكًا واضحًا للقانون الإنساني الدولي، مطالبًا بوقفها فورًا واتخاذ التدابير اللازمة لحماية المدنيين
-
خيانة أم تصفية حسابات: جيش البرهان يقصف الفرقة السادسة في الفاشر
-
اتهامات بالخيانة.. معركة الفاشر تضع الجيش السوداني على حافة التفكك
