أحداث

قيادي إخواني يكشف عن دور الجماعة في المشهد السوداني ويشعل الجدل


أثار تسجيل مصور جديد للقيادي البارز في الحركة الإسلامية “جماعة الإخوان المسلمين” ووالي ولاية سنار السابق، أحمد عباس، موجة عارمة من الجدل السياسي والعسكري في السودان، بعد كشفه علانية عن حجم تغلغل الجماعة وإدارتها للمشهد الراهن.

وأكد عباس في المقابلة المسربة أنّ ما نسبته 75% من القوات التي تقاتل حالياً في صفوف الجيش السوداني ينتمون إلى الحركة الإسلامية، مشدداً على أنّ من يقاتلون يتواجدون في كافة أنحاء البلاد وبمختلف مستوياتهم التنظيمية. ولم يقتصر حديث القيادي الإخواني على الجانب العسكري؛ بل تجاوز ذلك بالإعلان صراحة عن أنّ الجماعة هي من تدير الحرب والحكومة القائمة، وتتحكم في ملف علاقات السودان الخارجية، مردفاً بالقول: “لدينا حديث واضح مع الحكومة ولا نخفيه…، نحن من نسندها ونجلب لها الدعم، وحتى أزمات علاقاتها الخارجية نقوم بحلها”.

وتأتي هذه الاعترافات المباشرة لتضرب في الصميم محاولات رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، المتكررة لنفي وجود أو نفوذ لعناصر النظام السابق أو الإخوان داخل المؤسسة العسكرية. ومع ذلك، فإنّ تصريحات أحمد عباس لا تبدو معزولة، بل تتماشى مع إرث ممتد من الاختراق والتصريحات المشابهة في المنظومة السودانية.

وقد توالت في أوقات سابقة تصريحات وتسريبات لقادة إسلاميين، أكدوا فيها أنّ الحرب الحالية هي معركتهم الوجودية لاسترداد مكانتهم السياسية، وأنّهم يمثلون السند الحقيقي والفعلي للعمليات العسكرية، معتبرين أنّ الاتفاقيات السياسية أو مفاوضات السلام (مثل منبر جنيف أو جدة) تهدف لإقصائهم نهائياً، وهو ما يدفعهم للاستماتة في استمرار المعارك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى