قوى مدنية تطلق حملة لملاحقة الإخوان داخل السودان وعلى الساحة الدولية
قالت جهات قانونية ومدنية سودانية، إنها بدأت تنسيق تحركات واسعة لجمع الدعم الفني والسياسي والدبلوماسي بهدف الحد من نشاط شبكات الإخوان داخل السودان وخارجه، بعد دخول قرار الولايات المتحدة تصنيف التنظيم ككيان إرهابي حيز التنفيذ.
وأوضحت هذه الجهات أن الخطوة الأميركية، التي أصبحت نافذة يوم الإثنين، تمثل نقطة انطلاق لجهود تستهدف ملاحقة المجموعات المرتبطة بالتنظيم، بما في ذلك الشبكات العابرة للحدود التي تُتهم بتهديد الأمن الإقليمي والدولي.
وفي ديسمبر 2025، أعلنت لجنة إزالة التمكين أنها تحتفظ بقاعدة بيانات تشمل عضوية التنظيم وأنشطته، وهي لجنة تشكلت عقب سقوط النظام السابق في 2019 قبل أن تُحل بقرار من قائد الجيش عبد الفتاح البرهان في أكتوبر 2021.
وتتوقع مصادر قانونية أن يتبع التصنيف الأميركي إجراءات إضافية تشمل مذكرات توقيف دولية وقوائم عقوبات جديدة، إلى جانب بيانات من وزارة الخزانة الأميركية والاتحاد الأوروبي تتضمن أسماء شخصيات عسكرية وسياسية مرتبطة بعمليات تمويل أو دعم مجموعات مسلحة تابعة للتنظيم.
وقال خالد عمر، القيادي في تحالف “صمود”، إن دخول القرار الأميركي حيز التنفيذ يمنحه قوة قانونية واسعة، مضيفًا أن القوى المدنية تعمل على تنسيق جهود مشتركة لإضعاف نفوذ الحركة الإسلامية داخل البلاد.
وأشار عمر إلى أن التنظيم، وفق تقديره، يوظف الانقلابات والصراعات المسلحة لتعزيز نفوذه، داعيًا إلى تضييق الخناق على شبكاته المالية التي تُستخدم في التسليح والعمليات الميدانية.
وقبل حلها، جمعت لجنة إزالة التمكين ملفات واسعة عن أنشطة التنظيم خلال أكثر من 30 عامًا، بما في ذلك آليات السيطرة على مؤسسات الدولة وشبكات المصالح الاقتصادية. وقال الأمين العام للجنة، الطيب عثمان يوسف، في تصريحات سابقة، إن نفوذ التنظيم لا يزال ممتدًا داخل الجهاز الحكومي والخدمة المدنية.
وتشير تقديرات قانونية إلى أن نفوذ الإخوان يشمل مؤسسات أمنية وعسكرية، إضافة إلى شبكة مصالح اقتصادية تضم شركات تعمل في الخليج وأوروبا والولايات المتحدة وعدد من الدول الآسيوية والأفريقية.
وقال محمد نور، الأمين العام للقيادة المركزية للضباط المتقاعدين “تضامن”، إن دفعات عسكرية عديدة جرى استيعابها بعد عام 1989 كانت تضم عناصر مرتبطة بالتنظيم، وإن بعضهم يشغل مواقع قيادية داخل وحدات عسكرية حتى اليوم.
واعتبر الناشط الحقوقي عمار نجم الدين أن دخول القرار الأميركي حيز التنفيذ يمثل بداية تحرك منسق لتفكيك بنية التنظيم داخل السودان، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة قد تشمل تشكيل تحالف دولي لمكافحة الإرهاب في البلاد.
وأضاف أن الإجراءات الجديدة ستؤدي، وفق تقديره، إلى إنهاء الغطاء السياسي لأي جهة تتحالف مع التنظيم المصنف إرهابيًا، وإلى ملاحقة أذرعه العسكرية والمالية، بما يفرض واقعًا سياسيًا جديدًا في السودان.




