صراع داخل المؤسسة العسكرية: تسريبات تكشف هجوم ضباط إخوانيين على البرهان
كشفت تسريبات جديدة لاجتماع سرّي ضم (17) ضابطاً من المنتمين إلى التيار الإسلامي داخل الجيش السوداني عن حالة من الغليان والانقسام الحاد تجاه قيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان.
ووفقاً للتسريبات التي كشفها الكاتب السياسي عبد المنعم همت التي تعود إلى اجتماع عُقد في الثاني من كانون الثاني (يناير) الجاري بمدينة أم درمان، وصف الضباط البرهان بأنّه “بلا وزن حقيقي” داخل المؤسسة العسكرية، محمّلين إيّاه المسؤولية عن تضخم نفوذ قوات الدعم السريع.
-
من التفاهم إلى الشراكة.. تسريبات عن تحالف متقدم بين البرهان و«الإخوان»
-
صورة واحدة.. واتهام مفتوح: البرهان في مواجهة غضب السودانيين
وشنّ الضباط المشاركون هجوماً لاذعاً على تحركات البرهان السياسية، واعتبروا لقاءه برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “ضربة قاسية للإسلام”، وشرخاً عميقاً في الثقة بينه وبين التيار الإسلامي. واتهمه الضباط بالعمل الممنهج على تفكيك صفوف الإسلاميين داخل المؤسسات العسكرية والأمنية، والتآمر ضد ضباط بارزين (نصر الدين وعبد الباقي) لإقصائهم من المشهد.
وتناول الاجتماع بريبة كبيرة تحالفات البرهان مع الحركات المسلحة، لا سيّما “حركة مناوي”، التي وُصفت بالعلمانية والمتقلبة. وكشف الضباط عن معلومات تشير إلى وجود اتفاقات سرّية للتخلص من “المجاهدين” المشاركين في القتال.
-
حين يصبح السلاح سياسة: كيف تُغلق تصريحات البرهان باب السلام وتفتح جحيم المدنيين في السودان
-
السودان على حافة التفكك: دور الإخوان والبرهان في المشهد
وزعم المشاركون أنّ البرهان يعتمد على “جهاز مخابرات خاص” يعمل خارج الأطر المؤسسية التقليدية، ويضمّ عناصر تمّ اختيارها بعناية لإدارة الفتن وضمان بقائه في السلطة.
وانتقد الضباط بشدة إدارة البرهان للعلاقات الخارجية، معتبرين أنّ تنسيقه مع مصر والسعودية يهدف بشكل أساسي لضرب نفوذ الإسلاميين في السودان، وأنّ لقاءه بالرئيس الأوكراني “زيلينسكي” أفقد الجيش السوداني ثقة الحليف الروسي المهم.
-
مصادر: البرهان يستعد لزيارة تركيا قبيل انتهاء المهلة الأميركية
-
البرهان محاصَر سياسيا: الإخوان يضغطون والشارع يترقّب الانفجار
وخلص الاجتماع إلى أنّ استمرار نهج البرهان يهدد وحدة الجيش، ويضع البلاد أمام مخاطر جسيمة، داعين إلى “إعادة تقييم شاملة” لقيادة المؤسسة العسكرية.
وتكشف هذه التسريبات عن عمق الأزمة داخل التيار الإسلامي العسكري، حيث لم يعد الصراع مجرد خلاف عابر، بل هو صدام بين مشاريع سلطة متعارضة تستخدم المؤسسة العسكرية كساحة لتصفية الحسابات الإيديولوجية.
-
من البشير إلى البرهان: تشابه الخطاب أم تطابق الأدوات؟
-
هبوط اضطراري لطائرة البرهان شرق السودان بسبب عطل فني مفاجئ
-
اتفاق ثلاثي في الخرطوم: سلفاكير والبرهان وحميدتي يفتحون صفحة جديدة؟




