تحقيقات

رأس الرمح ينطلق.. استئناف نشاط لجنة تفكيك نظام البشير ضد الإخوان


في تطور لافت على الساحة السودانية، أعلنت لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989 واسترداد الأموال العامة، استئناف عملها.

اللجنة التي عدت “رأس الرمح” في معركة الثورة السودانية ضد تنظيم الحركة الإسلامية، ذراع جماعة الإخوان، تعهدت بـ”إنهاء اختطاف منظومة المؤتمر الوطني (المنحل)/الحركة الإسلامية الإرهابية وواجهاتهم للدولة”.

جدير بالذكر أن انقلاب الجيش على الحكومة المدنية في أكتوبر/ تشرين الأول 2021، كان استهدف اللجنة وأعضاءها، ونكل بهم وألقى القبض على قياداتها، وصادر مقراتها وعرباتها وضيق على عملها، بالتزامن مع حملة إعلامية قادها الجيش والإخوان لتشويه أعضاء اللجنة المحسوبين على تيار الثورة في السودان.

وبعد عدة أشهر من الانقلاب، قررت قيادات الجيش حل اللجنة، التي كانت مكلفة وفقا للوثيقة الدستورية التي حكمت الفترة الانتقالية، وألغاها الجيش بعد انقلابه، بتعقب الأموال المنهوبة، وتفكيك بنية نظام الرئيس السابق عمر البشير، وتطهير المؤسسات الحكومية من أعضاء الحركة الإسلامية، الذين مارسوا التمكين بعد تولي البشير السلطة.

وقالت اللجنة، في بيان الثلاثاء، إن “الحرب الإجرامية أشعلها عناصر النظام البائد في محاولة للعودة من خلالها إلى السلطة”، معلنه “استئناف أعمالها من أجل إنهاء اختطاف منظومة المؤتمر الوطني/الحركة الإسلامية الإرهابية وواجهاتهم للدولة، وضمان محاسبة الذين اقترفوا أبشع الجرائم في حق الشعب السوداني على مدى العقود الثلاثة الماضية الكالحة التي حكم فيها نظام الإنقاذ، وفي الفترة التي أعقبت انقلاب 25 أكتوبر 2021، وحرب 15 أبريل/ نيسان 2023 الإجرامية”.

وأوضحت اللجنة أن “القرار الذي قضى بتجميد عملها لا مشروعية له ولا يساوي الحبر الذي كتب به”.

وأكدت أن مهمتها “تفكيك نظام الثلاثين من يونيو ١٩٨٩ وإزالة تمكينه واسترداد الأموال العامة المنهوبة للخزينة العامة”، متعهدة بـ”تتبع شبكات ذلك التنظيم الإجرامي المحلول المالية والتنظيمية واتخاذ الإجراءات في مواجهتها”.

وشددت على أن الحرب في السودان تؤكد أنه “لا يمكن تحقيق الأمن والسلام والاستقرار والديمقراطية إلا بإكمال مهمة تفكيك ذلك النظام الإرهابي بكل مؤسساته وواجهاته”.

ودعت الجماهير وقوى الثورة إلى الالتفاف حولها لتمكينها من استكمال مهمة “تفكيك ذلك النظام الإرهابي”.

وأوضحت أنها عقدت “اجتماعاً مهماً قررت فيه استئناف عملها برئاسة محمد الفكي سليمان عضو مجلس السيادة الشرعي لإنجاز مهمتها في تتبع أموال التنظيم المجرم المحلول وقياداته وواجهاته ومؤسساته واستردادها للخزينة العامة أينما كانت وتجفيف الموارد المالية للتنظيم”.

وسليمان كان رئيسا للجنة قبل حلها، وعضوا في مجلس السيادة ممثلا للمدنيين قبل حله بعد الانقلاب العسكري.

وأكدت اللجنة أنها “ستلاحق قيادات تنظيم المؤتمر الوطني المحلول/الحركة الإسلامية الإرهابي قضائياً داخل وخارج السودان”، كما ستقوم بمواجهة المنابر الإعلامية “التي يستخدمها التنظيم الإرهابي والتصدي لخطاب التضليل الإجرامي المنظم الذي تضطلع به وكشف كل الجرائم التي ارتكبوها”.

وأضافت “ستقوم اللجنة، وبعد أن زاولت أعمالها، بالكشف عن كل المنظمات والهيئات التي تتخذها تلك المنظومة الإرهابية كأذرع أو واجهات تتمدد بها في مجالات عديدة والكشف عن أسماء قياداتها والمسؤولين عنها”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى