أحداث

توتر داخل المؤسسة العسكرية السودانية.. تساؤلات حول نفوذ البراء بن مالك


كشفت مصادر محلية عن تصاعد خطير في حدة التوتر بين أبرز الفصائل الميليشياوية المقاتلة تحت مظلة الجيش السوداني، في مؤشر يعكس عمق الانقسام والصراع على النفوذ بين ميليشيا “البراء بن مالك” التابعة للحركة الإسلامية (جماعة الإخوان المسلمين) وميليشيا “درع السودان” .

وأفادت تقارير إعلامية أنّ قرية “سرحان” بولاية الجزيرة شهدت واقعة لافتة عكست حجم الجفاء بين قائد ميليشيا البراء، المصباح أبو زيد طلحة، وقائد ميليشيا درع السودان، أبو عاقلة كيكل. ورغم تواجد الطرفين في فعالية واحدة، إلا أنّهما تجنبا المصافحة أو التحية، في خطوة وصفتها المصادر بأنّها “كسر لبروتوكولات التحالف الهش”.

وفي خطاب وُصف بـ “الملغوم”، وجّه المصباح رسالة مباشرة أمام كيكل والحشود قائلاً: “تعلموا تسامحوا… لكن ما تتعلموا تنسوا”، وهو ما اعتبره مراقبون تأكيداً على أنّ الخلافات أعمق من مجرد تباين في وجهات النظر، بل هي صراع على “فاتورة الحساب” القادمة.

ويُسلط هذا التوتر الضوء على تباين الأهداف الاستراتيجية لكل فصيل داخل الجيش، فميليشيا البراء (الإخوان)، تعمل كذراع عسكرية للحركة الإسلامية السودانية، وتهدف بشكل صريح إلى إعادة تمكين الإسلاميين وبسط سيطرتهم على مقاليد الحكم عبر بوابة الحرب، أمّا ميليشيا كيكل، فينظر إليها كقوة براغماتية تسعى لتحقيق مكاسب مالية ووظيفية، خاصة بعد تحول ولائها من “قوات الدعم السريع” إلى الجيش، وهو ما يجعلها في حالة تصادم دائم مع طموحات الإخوان “الإيديولوجية”.

وأكدت المصادر أنّ محاولات الوساطة التي قادها نظار وأعيان المنطقة لاحتواء الصراع بين المصباح وكيكل باءت بالفشل، ممّا يفتح الباب أمام احتمالات الانقسام الميداني، خاصة مع استمرار الحرب لعامها الثالث وتحوّل هذه الميليشيات إلى مراكز قوى مستقلة تنافس الجيش في قراره.

ويرى محللون أنّ تصاعد نفوذ ميليشيا “البراء بن مالك” الإخوانية بات يمثل قنبلة موقوتة داخل معسكر الجيش، حيث تتجاوز طموحاتها القتال الميداني إلى فرض أجندة سياسية قد تؤدي إلى تآكل وحدة الصف العسكري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى