توترات داخل الجيش.. خلفيات الصراع بين كيكل والمصباح
أثارت الخلافات التي برزت مؤخرًا بين قائد قوات درع السودان أبو عاقلة كيكل وقائد كتائب البراء بن مالك المصباح طلحة جدلًا واسعًا داخل الأوساط الإسلامية المساندة للجيش، بعد أن ظلت التوترات بين الطرفين مكتومة قبل أن تظهر للعلن خلال الأيام الماضية.
وظهر المصباح طلحة في جولات ميدانية بشرق ولاية الجزيرة متحدثًا عن عدم اعترافه بأي رتب عسكرية لا تصدر عن الجيش أو الشرطة أو جهاز الأمن، في إشارة غير مباشرة إلى رتبة اللواء التي يحملها كيكل. وأكد أن كثيرًا من المظاهر التي فرضتها الحرب لا يعترف بها، مشددًا على أنهم لن يتنازلوا عن حقوق سكان الجزيرة، وأنهم سيقتصون ممن شارك في الانتهاكات بحقهم مهما طال الزمن.
وبعد تصاعد الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي حول الخلاف بينه وكيكل، نشر المصباح بيانًا عبر صفحته على فيسبوك أكد فيه أن مقاتلي درع السودان والحركات المسلحة وكل المجموعات المشاركة في “معركة الكرامة” أدوا واجبهم وقدموا تضحيات كبيرة، مشيرًا إلى أن دماء الشهداء وتضحيات الجرحى لا يمكن إنكارها.
وأوضح المصباح أنه لا مجال للمزايدات أو الاستقطاب، معتبرًا أن مشروعهم يقوم على التماسك الوطني. وأضاف أن من يختار طريق الجيش يجب أن يلتزم بمؤسسيته في الترقية والرواتب والمعاش والانضباط، مؤكدًا أن التعيين والترقية والتنزيل من صلاحيات القائد العام وحده، ولا جهة تعلو على هذه المؤسسية.
وجدد المصباح موقفه الرافض لأي رتبة لا تصدر بإشارة رسمية من القائد العام، مبينًا أن حديثه السابق في الجزيرة لم يكن موجهًا لشخص بعينه، بل لكل من تنطبق عليه الأوصاف التي ذكرها. وختم بالقول إن من يرى نفسه معنيًا بالأمر فليعتبر الخطاب موجها إليه، وإن لم يكن كذلك فليتجاوزه.




