تقارير تكشف دور ميليشيات الإخوان في استمرار النزاع السوداني
واصلت الحرب الأهلية في السودان، التي اندلعت قبل أكثر من عامين بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع، امتدادها الدموي، في وقت يرى مراقبون أن الميليشيات المرتبطة بتنظيم الإخوان باتت أحد العوامل الأساسية في إطالة أمد هذا النزاع.
ووفق تقرير “الاتحاد” الإماراتية، تعمل هذه الميليشيات على تأجيج الصراع من خلال دعم المستفيدين من حالة الفوضى، ورفض أي مساعٍ حقيقية لتهدئة الاشتباكات أو الوصول إلى حل سياسي شامل، ما يفاقم الانقسامات الاجتماعية والسياسية داخل البلاد ويحول دون التوافق الوطني الذي قد يؤدي إلى نهاية الحرب.
ونقلت “الاتحاد” نقلًا عن الخبير السياسي الأميركي الدكتور نبيل ميخائيل، أستاذ العلوم السياسية بجامعة جورج واشنطن، أن دور الإخوان في المشهد السوداني يعكس استثمارًا منهجيًا لأزمات الدولة لتحقيق مكاسب تنظيمية على حساب مصلحة الشعب السوداني.
وأوضح ميخائيل أن ميليشيات الجماعة تلعب دورًا محوريًا في تصعيد القتال، وتستغل حالة الانقسام لعرقلة الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى تهدئة الحرب، معتبرًا أن استمرار النزاع يخدم مصالحها في تجنب المحاسبة على الانتهاكات التي ارتكبتها بعد الثورة.
تزامنًا مع التحليلات المحلية، تشير تصريحات دولية وتصريحات رسمية إلى نفوذ جماعة الإخوان داخل مؤسسات ومقاتلين متنوعين في السودان، وهو ما أثار قلقًا متزايدًا لدى دول غربية؛ إذ صرّحت وزيرة الخارجية البريطانية مؤخرًا بوجود تأثير لإيران وجماعة الإخوان في الحرب، معتبرة أن ذلك قد يساهم في إثارة التطرف ورفض وقف إطلاق النار المتكرر.
ويرى باحثون أن تدخل هذه الجماعات في الصراع ليس فقط سياسيًا، بل يتعداه إلى شبكات عسكرية متداخلة داخل قوات النظام نفسها، حيث يبرز دور تشكيلات محسوبة على الإخوان في عمليات قتالية وتوجيه استراتيجيات ميليشاوية معقدة.
وتكشف مصادر تحليلية أن هذه الشبكات تعزز من تماسك قوى الصراع، ما يجعل التوصل إلى اتفاق هدنة أو تسوية أكثر صعوبة ويطيل معاناة المدنيين الذين يواجهون خسائر بشرية ومادية جسيمة.




