تسريبات

تسريبات عن اجتماعات مصرية–سودانية غير معلنة: القاهرة تدفع لتصفية نفوذ الإخوان داخل الجيش السوداني


كشفت مصادر مطلعة عن معلومات مسرّبة للسودان ليكس تتحدث عن اجتماعات غير معلنة عُقدت خلال الأسابيع الماضية بين مسؤولين أمنيين مصريين وقيادات عسكرية سودانية، تناولت ملف الاختراق العميق الذي تمارسه الحركة الإسلامية (الجناح السوداني لجماعة الإخوان المسلمين) داخل المؤسسة العسكرية. هذه التسريبات، التي جرى تداولها في دوائر ضيقة، تكشف حجم القلق المصري من توسع النفوذ الإخواني في الجيش السوداني، وتوضح ملامح خطة القاهرة لدعم تحركات مضادة تستهدف هذا النفوذ.

القاهرة ترسم الخطوط الحمراء

بحسب المعلومات المسرّبة، شددت القاهرة في الاجتماعات على أن وجود عناصر محسوبة على الإخوان داخل الجيش السوداني يمثل تهديداً مباشراً للأمن القومي المصري. وأكد الجانب المصري أن أي ترتيبات مستقبلية في السودان لن تكون مقبولة إذا سمحت باستمرار الحركة الإسلامية في مواقع القرار العسكري، معتبرة أن ذلك سيخلق بيئة خطرة على الاستقرار الإقليمي برمته.

دعم مصري لقيادات مناوئة للإخوان

التسريبات ذاتها كشفت أن الجانب المصري أبدى استعداده لدعم ضباط سودانيين داخل الجيش ممن يعارضون نفوذ قيادات الحركة الإسلامية، سواء عبر توفير قنوات اتصال مباشرة أو من خلال ترتيبات أمنية خاصة. هذا الدعم يُفسَّر ضمن استراتيجية مصرية أوسع تهدف إلى تفكيك الشبكة الإخوانية في السودان، ومنعها من التغلغل في مراكز القوة العسكرية.

تصعيد ضد المحسوبين على الحركة الإسلامية

المناقشات غير المعلنة تطرقت أيضاً – بحسب التسريبات – إلى آليات إبعاد القيادات المحسوبة على الحركة الإسلامية من مواقعهم الحساسة، سواء عبر النقل والإقصاء التدريجي أو عبر إجراءات أكثر حزماً بدعم إقليمي. وهو ما يشي بأن القاهرة تسعى إلى تحويل الملف من مجرد قضية داخلية سودانية إلى أولوية أمنية مشتركة تستوجب الحسم السريع.

ارتباك داخل الجيش السوداني

الوثائق المسرّبة من داخل بعض الدوائر العسكرية السودانية تعكس حجم القلق السائد في المؤسسة العسكرية، خاصة مع تزايد المخاوف من أن تُكشف أمام الرأي العام المحلي والدولي أدلة دامغة على تغلغل واسع للإخوان في صفوف الجيش. هذا الاحتمال يضع القيادة العسكرية السودانية أمام ضغوط متصاعدة، بين الالتزام بمتطلبات القاهرة وبين محاولة الحفاظ على توازن داخلي هش.

التسريبات الأخيرة تكشف أن ملف الإخوان في الجيش السوداني بات جزءاً من معركة إقليمية مفتوحة، تقودها مصر من موقع الرفض القاطع لأي نفوذ للجماعة في جوارها الجنوبي. وبينما تواصل القاهرة تحريك خيوط اللعبة بدعم عناصر مناوئة للحركة الإسلامية، يبقى الجيش السوداني في قلب العاصفة، موزعاً بين ضغوط الخارج وهاجس الانكشاف الداخلي، في وقت تتزايد فيه الدعوات لإجراء تصفيات عاجلة داخل صفوفه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى