تحركات لجنة التفكيك لإعادة هيكلة مؤسسات الدولة في السودان
أكد مقرر لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو، المحامي وجدي صالح، أنّ وقف الحرب وتحقيق السلام المستدام في السودان يظلان رهينين بتفكيك بنية النظام السابق والحركة الإسلامية التي تمددت لثلاثة عقود، مشدداً على أنّ استئناف نشاط اللجنة في هذه المرحلة يُعدّ “مهمة ثورية” ضرورية لاستعادة التحول الديمقراطي.
وفي تصريحات صحفية رفض صالح الانتقادات الموجهة لتوقيت عودة اللجنة أو اتهامها بالاستقواء بالخارج بعد تصنيف الإخوان المسلمين في السودان تنظيماً إرهابياً، موضحاً أنّ قرار العودة “سوداني خالص” يستند إلى تفويض ثورة (ديسمبر)، مؤكداً أنّ الشرعية الحقيقية تمنحها إرادة الشعب لا “فوهة البندقية”، وأنّ اللجنة ستتعاون مع المؤسسات الدولية من موقع الشراكة لا التبعية لملاحقة شبكات النفوذ العابرة للحدود.
وحول كيفية عمل اللجنة في ظل تجميدها رسمياً منذ إجراءات 25 تشرين الأول (أكتوبر) 2021، أقرّ صالح بأنّ غياب الدعم الحكومي سيؤثر على الوصول لبعض المعلومات، لكنّه أكد أنّ اللجنة ما تزال تمتلك أدواتها وقواعد بياناتها، وتعتمد على “سند الثورة” والمعلومات الشعبية لمحاصرة المنظومة التي اتهمها بإشعال الحرب لإعادة بسط نفوذها على الدولة والاقتصاد.
وكشف صالح عن توجه اللجنة نحو مسارات قضائية دولية في ظل “استحالة التعاون مع القضاء الوطني حالياً”، في ظل هيمنة الإخوان على القرار في الجيش وحكومته، مشيراً إلى أنّ اللجنة تعمل مع شبكة واسعة من الخبراء القانونيين لاسترداد الأموال المنهوبة أينما كانت، استناداً إلى الاتفاقيات الدولية التي تفرض التزامات قانونية بمكافحة الفساد وتفكيك شبكات التمكين.
واختتم صالح حديثه بالتأكيد على أنّ معركة التفكيك هي “معركة جماعية” لكل السودانيين الطامحين إلى الحرية والسلام، معتبراً أنّ استرداد موارد البلاد المنهوبة هو الركيزة الأساسية لأيّ مرحلة انتقالية مدنية قادمة، وأنّ ما يتم جمعه من معلومات الآن سيشكل حجر الزاوية لبناء دولة المؤسسات مستقبلاً.
وتعود لجنة تفكيك “تمكين نظام الـ 89” إلى الواجهة برئاسة عضو مجلس السيادة السابق محمد الفكي سليمان، وسط انقسام سياسي حول قدرتها على ممارسة مهامها في ظل التعقيدات الميدانية والسياسية الراهنة التي تمرّ بها البلاد.




