تحذيرات دولية من تحول السودان إلى بؤرة إرهاب بعد فوضى الأمن
تصاعدت التحذيرات الإقليمية والدولية من أن السودان بات على أعتاب تحوّل خطير قد يمتد إلى أن يُصبح بيئة حاضنة للتنظيمات الإرهابية، وخصوصًا تنظيم “داعش”، وذلك في ظل استمرار الحرب الأهلية التي تقترب من دخول عامها الرابع.
وتقول “سكاي نيوز” عربية في تقرير حديث إن المخاوف لا تركز فقط على الانهيار السياسي والإنساني، بل على احتمال استغلال الجماعات المتطرفة لحالة الفوضى الأمنية لتنشيط شبكاتها في البلاد.
وفي التفاصيل، يشير التقرير إلى أن الاشتباكات المتواصلة بين قوات الجيش السوداني ومليشيات الدعم السريع وفوضى انتشار المجموعات المسلحة تجعل من السودان ساحة خصبة لعودة نشاط الجماعات الإرهابية، لاسيما مع الضعف الأمني وتراجع سلطة الدولة المركزية. وتُعد هذه التحذيرات جزءًا من تغطية أوسع حول الحرب السودانية التي باتت تُثير القلق على مستوى المنطقة، وسط دعوات دولية للعمل على تهدئة الصراع وتحقيق انتقال سياسي شامل.
المخاوف من توسع نشاط تنظيم “داعش” في السودان تأتي في وقت تزداد فيه هجمات التنظيم وتوسع فروعه حول العالم، وهو ما عززته تحليلات دولية ترى أن التنظيم لم يُنهَ بعد، بل يتكيف مع الظروف الأمنية الضعيفة في مناطق النزاع المختلفة، ويواصل محاولاته لإعادة بناء شبكاته رغم الضربات العسكرية ضدّه.
تصاعد هذه المخاطر دفع بعض المراقبين الأمنيين إلى التأكيد على أن الإهمال الدولي لأزمة السودان قد يُسهّل من تمدد الجماعات المتطرفة داخله، خاصة إذا لم تُتخذ إجراءات واضحة لتعزيز الاستقرار المدني وترسيخ الأمن الوطني. في هذا السياق، يرى محللون أن أي تجاهل للبعد الإرهابي في النزاع قد يُعرّض السودان والمنطقة لتهديدات أكبر على المدى المتوسط والطويل.
إلى ذلك، تنعكس هذه التطورات على المشهد الإقليمي، حيث يشدد خبراء مكافحة الإرهاب على ضرورة تنسيق الجهود بين الدول الإفريقية والعالمية لمواجهة أي محاولة لاستغلال الفراغ الأمني في السودان، مع العمل على توفير دعم إنساني وسياسي يساعد في كسر دائرة العنف المستمرة هناك.




