السودان على أعتاب طفرة في احتياطيات الذهب
رجّح الأمين العام لشعبة مصدّري الذهب، معتصم محمد صالح، أن يشهد السودان قفزة كبيرة في احتياطياته من الذهب خلال السنوات المقبلة، متوقعاً أن يتجاوز المخزون الفعلي حاجز ألفي طن، مدفوعاً بتوسع عمليات الاستكشاف واعتماد تقنيات حديثة في المسوحات الجيولوجية.
وأوضح صالح أن التقديرات الرسمية الأخيرة، التي تشير إلى امتلاك السودان نحو 1500 طن من الذهب، تمثل قاعدة علمية أولية بنيت على دراسات محدودة النطاق، لكنها لا تعكس الحجم الحقيقي للثروات المعدنية الكامنة في باطن الأرض، لافتاً إلى أن مساحات واسعة من البلاد لم تخضع بعد لعمليات استكشاف دقيقة ومنهجية.
وأشار إلى أن إدخال تقنيات متقدمة مثل الاستشعار عن بعد، والمسح الجيوفيزيائي والجيوكيميائي، من شأنه أن يفتح آفاقاً جديدة لاكتشاف مكامن إضافية، خصوصاً في المناطق الواعدة ضمن ولايات دارفور وكردفان والبحر الأحمر ونهر النيل.
وأكد أن قطاع الذهب يمثل ركيزة أساسية للاقتصاد السوداني، إذ يُعد المصدر الأكبر للنقد الأجنبي في ظل تراجع قطاعات تقليدية أخرى، مشدداً على أن تعظيم الاستفادة من هذا المورد يتطلب تنظيم التعدين الأهلي، وتشجيع الاستثمار في التعدين الصناعي، إلى جانب إحكام الرقابة على عمليات الإنتاج والتصدير للحد من التهريب.
كما دعا إلى توفير بيئة تشريعية واستثمارية مستقرة تجذب الشركات العالمية المتخصصة، بما يسهم في نقل التكنولوجيا وتطوير البنية التحتية لقطاع التعدين، ورفع كفاءة الإنتاج وفق المعايير البيئية والصحية.
ويرى خبراء أن تحقيق هذه التوقعات مرهون بتحسن الأوضاع الأمنية والاستقرار السياسي، إلى جانب تعزيز الشفافية في إدارة الموارد الطبيعية، بما يضمن توجيه عائدات الذهب لدعم الاقتصاد الوطني وتحسين الأوضاع المعيشية.
ويُصنف السودان ضمن أبرز الدول الإفريقية المنتجة للذهب، وسط تقديرات بوجود احتياطيات كبيرة غير مكتشفة، ما يجعل القطاع أحد أهم مفاتيح التعافي الاقتصادي في حال استغلاله بصورة فعّالة ومستدامة.




