الإسلاميون في قلب الحرب السودانية.. صناع المعارك وأصحاب الأجندات
في ظل الحرب الدائرة في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع، يبرز الإسلاميون كقوة مؤثرة ميدانياً وسياسياً. قادة بارزون من الحركة الإسلامية وحزب المؤتمر الوطني «المحلول» يقودون معارك شرسة بجانب الجيش، ويعززون نفوذهم العسكري والسياسي، وسط اتهامات لهم بتعطيل الجهود السلمية وتأجيج الصراع المستمر منذ أكثر من 20 شهراً.
-
السودان.. هل يقود مسلحو الحركة الإسلامية المعارك؟
-
صراع النفوذ: الإخوان والحركات الإسلامية المتحالفة مع الجيش في السودان
هذا التداخل بين الأجندات العسكرية والسياسية يعيد الإسلاميين إلى الواجهة بعد سقوط نظامهم في ثورة ديسمبر 2019. ومع سيطرتهم الميدانية على العديد من الجبهات، يشير محللون إلى أن الإسلاميين يستغلون الحرب كوسيلة لاستعادة نفوذهم المفقود.
القادة الإسلاميون البارزون في ساحة القتال
النيل الفاضل:
يُعتبر النيل الفاضل، أحد أبرز الشخصيات الإسلامية المقاتلة في الحرب الحالية. عُرف بانتمائه القوي لحزب المؤتمر الوطني وخبرته التنظيمية في إدارة واجهات شبابية تابعة للحزب.
-
الوضعية الراهنة للحركة الإسلامية (الإخوان): تحليل شامل من كاتب سوداني
-
جرائم حرب ضد الإنسانية ترتكبها الميليشيات الإسلامية في السودان
يقود الفاضل العمليات في محور مدينة المناقل بولاية الجزيرة. حيث يظهر في مقاطع مصورة مع مقاتلي الجيش معلناً عزمه القضاء على قوات الدعم السريع.
سبق أن شغل الفاضل مناصب قيادية، أبرزها رئيس الاتحاد العام للطلاب السودانيين، وهو المنصب الذي استغله لدعم الحركة الإسلامية في الجامعات وتبرع بمبالغ مالية لحركة حماس، مما أثار جدلاً واسعاً.
الناجي عبد الله:
القيادي بحزب المؤتمر الشعبي وأحد المؤثرين في مظاهرات “الزحف الأخضر”. يُقاتل بجانب النيل الفاضل في محور المناقل.
لعب دوراً بارزاً في الاستنفار الشعبي لصالح الجيش بعد اندلاع الحرب. حيث ظل يظهر في مقاطع مصورة تؤكد ولاءه الكامل للمؤسسة العسكرية في مواجهة الدعم السريع.
جبهات القتال: من القضارف إلى النيل الأبيض
ناجي مصطفى بدوي:
يقود ناجي مصطفى، محور الفاو بولاية القضارف، وهو أكاديمي سابق وقيادي في حركة المستقبل للإصلاح والتنمية، التي تُعد واجهة سياسية جديدة للإسلاميين.
-
“مشروع التمكين”.. كيف زرع الإخوان جذورهم في مؤسسات السودان؟
-
إعدام ميداني.. ميليشيا متحالفة مع الجيش السوداني تقتل مواطناً بوحشية
مع بداية الحرب، ظهر بدوي بزي عسكري معلناً انحيازه للجيش ومتوعداً بالقضاء على قوات الدعم السريع. سبق أن أُدين بالسجن 20 عاماً بسبب تهديدات مسلحة ضد الحكومة الانتقالية في 2023.
معمر موسى:
يقود معمر موسى، تنظيم “نداء الوسط” في ولاية سنار، وهو تنظيم إسلامي يُشرف على تعبئة المقاتلين وإرسالهم للقتال بجانب الجيش.
بدأ موسى، نشاطه السياسي بمواقف معادية للحكومة الانتقالية.قبل أن يؤسس عدة تنظيمات إسلامية هدفت إلى تقويض مسار التحول الديمقراطي.
-
تحذيرات من مخطط إخواني برعاية الجيش لتقسيم السودان
-
مسؤول سوداني سابق يفضح أكاذيب المراقب العام للإخوان
شهاب برج:
عنصر إسلامي مخضرم يقود المعارك في محور النيل الأبيض وسنار. قاتل سابقاً في صفوف الجيش ضد الحركة الشعبية لتحرير السودان، وبرز بعد سقوط نظام البشير. ضمن المتظاهرين المطالبين بإسقاط الحكومة الانتقالية.
بالرغم من إعلان شهاب، دعمه للسلام عقب الإفراج عنه من الأسر عام 2017، عاد لاحقاً للقتال وظهر مرتدياً زي الجيش في المعارك الأخيرة.
دور الإسلاميين في تأجيج الحرب وعرقلة التسوية
الإسلاميون المتحالفون مع الجيش يتحكمون في العديد من القرارات الميدانية، ويستغلون الحرب لتحقيق أجنداتهم السياسية، وفقاً لمراقبين. يشير الخبراء إلى أن قيادات الحركة الإسلامية ترى في هذه الحرب فرصة لإعادة تنظيم صفوفها والعودة إلى السلطة.
-
تصعيد خطير في دارفور.. “الدعم السريع” يتهم الجيش بقتل وجرح المئات
-
دارفور على صفيح ساخن.. هل يسعى البرهان لإشعال الفتنة القبلية؟
تتبنى هذه القيادات خطاباً متشدداً يرفض أي تسوية سلمية، مع وصف الداعين للحوار بالخونة. تُظهر مقاطع مصورة نشرها قادة إسلاميون مدى تأثيرهم في الجبهات. ما يعزز الاتهامات بأنهم المحرك الأساسي للصراع الذي يعيق أي محاولات للحل السياسي.
مستقبل الحرب وأدوار الإسلاميين
مع استمرار القتال في السودان، يبقى السؤال حول الدور المستقبلي للإسلاميين في المشهد السياسي والعسكري. هل ستنتهي الحرب بإعادة تمكينهم، أم ستُشكل تسوية سلمية تعيد السودان إلى مسار التحول الديمقراطي؟
الإجابة تعتمد على تطورات الصراع وتوازن القوى بين الأطراف المتحاربة. لكنها تضع الإسلاميين في مركز الأحداث كأحد أبرز اللاعبين في الحرب السودانية الحالية.
-
في ذكرى الاستقلال.. حميدتي يشيد بالانتصارات ويدعو إلى وحدة الصف
-
اتهام الجيش السوداني بمحاولة إشعال الصراع العرقي في دارفور
-
السودان يشهد احتجاجات عارمة بعد انتهاء فترة استبدال العملة
-
الجداد الإلكتروني: أبواق الإخوان تعود إلى الساحة السودانية