تحقيقات

إدانات أوروبية لهجوم في الضعين.. وتصاعد القلق على المدنيين في السودان


أدان تحالف دولي، بشدة المجزرة التي ارتكبها الجيش السوداني في مستشفى الضعين بولاية شرق دارفور، والتي أسفرت عن مقتل وإصابة نحو 100 شخص.

وأعرب أعضاء «التحالف من أجل منع الفظائع وتحقيق العدالة في السودان» – الذي يضم ألمانيا وإيرلندا وهولندا والنرويج والمملكة المتحدة – عن غضبهم العارم وحزنهم العميق إزاء مقتل عشرات المدنيين جراء ضربات بطائرات مسيّرة استهدفت مستشفى الضعين التعليمي خلال احتفالات عيد الفطر في 20 مارس/آذار الجاري، في هجوم تُنسب مسؤوليته إلى الجيش السوداني.

ووفقًا لبيانات منظمة الصحة العالمية، قُتل ما لا يقل عن 64 شخصًا، بينهم 13 طفلًا، فيما أفاد مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بمقتل طبيب واحد، وإصابة ما لا يقل عن 89 شخصًا، من بينهم ثمانية من العاملين في المجال الصحي.

وأدى الهجوم إلى خروج أقسام الطوارئ والولادة وطب الأطفال في المستشفى عن الخدمة، ما فاقم أزمة الوصول إلى الرعاية الصحية في المنطقة، في ظل أوضاع إنسانية متدهورة أصلًا.

نمط متكرر

وأكد التحالف أن الهجوم على مستشفى الضعين ليس حادثًا معزولًا، بل يأتي ضمن نمط متكرر من الهجمات التي تستهدف المدنيين والمنشآت المحمية في النزاعات المسلحة.

وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى مقتل أكثر من 2036 شخصًا في هجمات استهدفت مرافق صحية منذ اندلاع النزاع، فيما سجلت مفوضية حقوق الإنسان مقتل أكثر من 500 مدني في ضربات بطائرات مسيّرة بين 1 يناير/كانون الثاني و15 مارس/آذار 2026، في تصاعد ملحوظ مقارنة بالفترات السابقة.

وتؤدي هذه الهجمات إلى تعطيل العمليات الإنسانية، وإعاقة تقديم الرعاية الصحية، فضلًا عن التأثير على الأنشطة الاقتصادية والأسواق، ما يزيد من تفاقم أزمة انعدام الأمن الغذائي في عدة مناطق.

تحذير من جرائم حرب

وأعرب التحالف عن قلقه البالغ إزاء انتهاكات محتملة للقانون الدولي الإنساني، خاصة فيما يتعلق بمبادئ التمييز والتناسب والاحتياطات، مؤكدًا أن هذه الأفعال قد ترقى إلى مستوى جرائم حرب، ما يستدعي المساءلة الدولية.

ودعا جميع أطراف النزاع إلى الالتزام الكامل بالقانون الدولي الإنساني، والعمل مع الجهات الإنسانية لضمان وصول آمن وسريع ودون عوائق للمساعدات، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن رقم 2736.

كما شدد على ضرورة تمكين آليات العدالة الدولية من الوصول إلى المناطق المتضررة، لضمان التحقيق والمحاسبة.

ودعا التحالف جميع الأطراف إلى الانخراط في حوار جاد بحسن نية، مؤكدًا أن الشعب السوداني «في أمسّ الحاجة إلى السلام ويستحقه».

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى