تسريبات

واجهة عسكرية وخطاب إخواني.. ضابط سوداني يصعّد ضد دول الخليج


في تصعيد خطير وخطاب تحريضي غير مسبوق، عاد العميد في الجيش السوداني طارق كجاب ليثير الجدل بدعوات صريحة تستهدف أمن واستقرار دول الخليج.

ففي مقطع فيديو جديد نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي، ظهر كجاب، الذي عمل طبيبا للرئيس السوداني المخلوع عمر البشير، مروجا لخطاب تصعيدي يحمل مضامين تحريضية مباشرة.

إذ دعا الضابط الإخواني بشكل ضمني وصريح إلى استهداف البنية التحتية الحيوية في دول الخليج العربي.

وخلال الفيديو، زعم كجاب أن “حقول النفط في الفجيرة خرجت عن الخدمة” جراء الاعتداءات الإيرانية الغاشمة، في أكاذيب تفتقر لأي أدلة موثوقة، قبل أن يمضي في التحريض على استهداف منشآت حيوية في مدن أخرى بدولة الإمارات العربية المتحدة.

وفي سياق متصل، وسّع كجاب دائرة تهديداته العدوانية، مدعيا أن الكويت والبحرين “لن تستغرقا وقتا طويلا” في حال أي مواجهة.

بل ذهب إلى أبعد من ذلك، حين روّج لروايات عسكرية مبالغ فيها، قائلا إن الكويت “لن تأخذ ست دقائق” في حال دخول قوات من الحرس الثوري والباسيج، وهو طرح يندرج ضمن خطاب دعائي تحريضي انتهجه إخوان السودان منذ بدء التصعيد بالمنطقة.

ولم يكتف بذلك، بل حثّ بشكل صريح على تمكين إيران وأذرعها الإقليمية، داعيا إلى انخراط جماعات مسلحة موالية لها في اليمن وسوريا والعراق ولبنان، معتبرا – على حد زعمه – أن “الحل الوحيد” لدول مجلس التعاون الخليجي هو “طرد الولايات المتحدة”، في طرح يعكس انحيازا واضحا ويتقاطع مع السردية الإيرانية في المنطقة.

ليست المرة الأولى

وكان كجاب قد ظهر في مقطع سابق مكررا النهج ذاته، إذ دعا إلى استهداف محطات تحلية المياه ومحطات توليد الكهرباء، مدعيا أن ذلك سيؤدي إلى “موت الملايين عطشا”، وهو سيناريو كارثي يطرحه دون سند واقعي، في سياق خطاب قائم على التهويل وإثارة المخاوف.

ويُعد كجاب، وهو ضابط طبي خدم في سلاح الخدمات الطبية بالقوات المسلحة السودانية، من الأصوات التي برزت منذ اندلاع الحرب في السودان عام 2023، حيث دأب على استخدام منصات التواصل لبث خطابات تحريضية ذات طابع ديني وعرقي، قبل أن يتجه مؤخرا إلى تبني مواقف مؤيدة لإيران، رغم الرفض العربي والدولي الواسع للاعتداءات التي تستهدف دول الخليج.

ويأتي هذا الظهور ضمن سلسلة تصريحات مشابهة صدرت عن شخصيات محسوبة على الجيش السوداني وجماعة الإخوان، ما يعكس توجها مقلقا لدى بعض هذه الأصوات نحو تبني خطاب تصعيدي يتقاطع مع أجندات إقليمية، ويطرح تساؤلات جدية حول تداعياته على الأمن الإقليمي والعلاقات العربية.

سلسلة تصريحات وفيديوهات لقيادات إخوانية وأخرى عسكرية أثارت غضبا واسعا في الشارع السوداني، واعتبرها الكثيرون رسائل “عدائية” واضحة وامتدادا لتهديدات سابقة من داخل الجيش.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى