ملفات الأمن والطاقة في السودان: ترتيبات تجري بعيدا عن الأطر المؤسسية
تشير معلومات حصلت عليها مصادر سياسية واقتصادية متطابقة إلى أن السودان يشهد منذ أشهر عملية إعادة ترتيب داخل مؤسسات الدولة تتم عبر قنوات سيادية مباشرة، وتشمل مسارين رئيسيين: إعادة بناء شبكات النفوذ داخل الأجهزة الأمنية، وإعادة توزيع فرص الاستثمار في قطاع الطاقة.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن عودة مدير المخابرات الأسبق محمد عطا جاءت بعد مشاورات داخلية مطولة تناولت الحاجة إلى الاستفادة من خبرات أمنية سابقة في إدارة الأزمات. وتؤكد المصادر أن النقاشات ركزت على إعادة تفعيل شبكات عمل قديمة داخل الأجهزة، بهدف تعزيز القدرة على جمع المعلومات والتنسيق الميداني.
كما تشير المعلومات إلى وجود توجه لإعادة استدعاء عدد من الكوادر التي عملت سابقاً داخل مؤسسات الدولة، خاصة تلك المرتبطة بالعمل الأمني والإداري خلال فترات سابقة.
في موازاة ذلك، تكشف مصادر اقتصادية عن نشاط مكثف لشركات تركية في قطاع الطاقة، حيث أجرت وفود تمثل هذه الشركات سلسلة اجتماعات مع جهات رسمية خلال الفترة الماضية.
وتفيد المعلومات بأن بعض الشركات حصلت على موافقات مبدئية للدخول في مشروعات استكشاف وإنتاج، مع منح تسهيلات تتعلق بالإجراءات والتراخيص.
كما تشير مصادر مطلعة إلى أن هذه الترتيبات تتم عبر قنوات سيادية مباشرة، بهدف تسريع عمليات التعاقد في ظل الحاجة الملحة إلى إعادة تشغيل الحقول المتوقفة.
وتربط مصادر سياسية بين هذه التحركات وبين مستوى التعاون العسكري والفني بين الجانبين، حيث تتحدث تقديرات عن تفاهمات تقوم على تبادل المصالح بين الدعم اللوجستي والتقني، ومنح امتيازات استثمارية.
ويثير هذا المسار تساؤلات داخل الأوساط الاقتصادية حول مستوى الشفافية وآليات الرقابة، خاصة في ظل غياب مؤسسات تشريعية ورقابية فاعلة.




