أحداث

مركز تريندز يحلل قرار واشنطن: ضربة جديدة للإسلام السياسي في السودان


أكدت دراسة حديثة صادرة عن قسم دراسات الإسلام السياسي بمركز “تريندز للبحوث والاستشارات”، أنّ القرار الأمريكي بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين في السودان منظمة إرهابية يمثل “تحولاً استراتيجياً” في المقاربة الدولية تجاه الإسلاموية السياسية، خاصة عندما تتحول من فاعل إيديولوجي إلى فاعل أمني مسلح يهدد استقرار الدول الوطنية.

وأوضحت الدراسة أنّ التجربة السودانية قدّمت نموذجاً صارخاً لكيفية انتقال الجماعة من العمل السياسي إلى “التوظيف المسلح” والاختراق الممنهج لمؤسسات الدولة، لا سيّما العسكرية والأمنية، مشيرة إلى أنّ هذا القرار يسعى لنزع الشرعية عن الجماعة وتجفيف منابع تمويلها، خاصة بعد تورط جناحها العسكري، المعروف بـ “لواء البراء بن مالك”، في عمليات إعدام جماعية للمدنيين بناءً على العرق والانتماء الإثني.

وشددت دراسة مركز “تريندز” على أنّ التصنيف يأتي في سياق إدراك دولي متزايد لخطورة علاقة إخوان السودان بـ “الحرس الثوري الإيراني”، كاشفة عن انخراط أكثر من 20 ألف مقاتل إخواني في الحرب السودانية، تلقى العديد منهم دعماً وتدريباً إيرانياً، ممّا جعل السودان يُوصف مؤخراً بأنّه “الوكيل الجديد لإيران” في المنطقة، وهو ما دفع واشنطن لاعتبار الجماعة تهديداً يتجاوز الحدود السودانية إلى الأمن القومي والإقليمي.

وبحسب التحليل، فإنّ القرار الأمريكي سيؤدي إلى نتائج قانونية ومالية حاسمة، كحظر كافة الممتلكات والمصالح المالية للجماعة في الولايات المتحدة، ومنح فرصة للمؤسسة العسكرية السودانية للتحرر من الإيديولوجيا الإخوانية التي تغلغلت في صفوفها منذ عام 1989، وقطع الطريق أمام محاولات الجماعة لإعادة بناء شبكاتها التنظيمية في بيئات الصراع الهشة.

وخلصت دراسة مركز “تريندز” إلى أنّ قائمة التصنيفات الأمريكية قد تظل مفتوحة لتشمل فروعاً أخرى، إذا ثبت ارتباطها بأنشطة تزعزع الاستقرار. واعتبرت أنّ عهد “البراغماتية الدولية” في التعامل مع الجماعة قد انتهى، لصالح رؤية أمنية تعتبر التنظيمات العقائدية العابرة للحدود أحد المسببات الرئيسية لعدم الاستقرار الإقليمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى