لجنة التفكيك في السودان تشن حملة جديدة لملاحقة شبكات تمويل الحرب
أعلن عضو مجلس السيادة السوداني السابق محمد الفكي سليمان عن توجهات جديدة للجنة التفكيك عقب استئناف نشاطها، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستتركز على ملاحقة مصادر تمويل الحرب وتجفيفها، في ظل متغيرات إقليمية ودولية وصفها بالمؤثرة.
وأوضح الفكي أن تصنيف الحركة الإسلامية السودانية كجماعة إرهابية يمثل نقطة تحول محورية، من شأنها تسهيل عمل اللجنة وتعزيز التعاون مع المؤسسات الدولية لتتبع الأموال المرتبطة بتمويل الصراع.
وأشار إلى أن اللجنة أعادت خلال الأشهر الماضية تنظيم صفوفها بعد تشتت أعضائها إثر اندلاع الحرب في أبريل 2023، حيث يواصل بعض الأعضاء العمل من داخل السودان، بينما يعمل آخرون من الخارج عبر قنوات تنسيق آمنة. وأضاف أن اللجنة بدأت بالفعل في استعادة ملفات فساد محفوظة بسرية، تمهيداً لبناء قضايا قانونية تستهدف شبكات اقتصادية مرتبطة بالنظام السابق.
وشدد الفكي على أن الهدف الأساسي من استئناف عمل اللجنة هو قطع شريان تمويل الحرب عبر ملاحقة الأموال المستخدمة في شراء السلاح ودعم مجموعات مسلحة وتشغيل منصات إعلامية للتحريض، فضلاً عن استقطاب الشباب في ظل الأوضاع الاقتصادية المتدهورة. وأكد أن وقف هذه الموارد سيضعف تلك الشبكات على المستويين العسكري والإعلامي.
كما سلط الضوء على ملف تهريب الذهب، واصفاً إياه بالمورد الحاسم في استمرار الحرب، مشيراً إلى أن اللجنة تضع هذا الملف ضمن أولوياتها. وكشف عن امتلاك اللجنة ملفات جديدة تتعلق بمرحلة ما بعد أكتوبر 2021، إضافة إلى تطورات فترة الحرب، بما في ذلك تغييرات في سجلات الشركات وظهور واجهات اقتصادية جديدة تخضع للرصد القانوني.
وأكد الفكي أن تصنيف الحركة الإسلامية كجماعة إرهابية سيفتح الباب أمام تعاون دولي أوسع، ما يعزز قدرة اللجنة على ملاحقة الأموال خارج الحدود. واختتم بالتأكيد على أن اللجنة تدخل مرحلة جديدة أكثر فاعلية تستهدف تفكيك شبكات الفساد والتمويل وكشف ما وصفه بخطط إبقاء السودان في حالة عدم استقرار.




