شبكات خفية.. كيف يُتهم الإخوان بتحويل السودان إلى قاعدة لإيران؟
كشف وزير شؤون مجلس الوزراء في حكومة “تأسيس”، إبراهيم الميرغني، عن تفاصيل خطيرة تتعلق بالتحالف الاستراتيجي بين جماعة الإخوان في السودان والنظام الإيراني، واصفاً العلاقة بأنّها حولت البلاد إلى مركز إقليمي لتصنيع الأسلحة ومنصة متقدمة للتجسس في منطقة البحر الأحمر.
وأوضح الميرغني في تصريحات نقلتها صحيفة (البيان) أنّ طهران استغلت نفوذ “الإخوان” لإنشاء بنية تحتية متطورة للتصنيع الحربي، شملت أخيراً افتتاح مصانع لإنتاج أسلحة نوعية مثل “الطائرات المسيّرة”.
وأكد أنّ هذه الصناعات، التي ضخت فيها إيران استثمارات أولية بنحو 200 مليون دولار، لم تكن موجهة للاستهلاك المحلي، بل لتمويل وإمداد أذرع إيران في المنطقة، بما في ذلك حركة حماس والجهاد الإسلامي.
وفيما يخص الملف الأمني، أشار الميرغني إلى أنّ مقار الجيش السوداني على ساحل البحر الأحمر تحولت إلى “منصات مراقبة إيرانية” للسفن العابرة، حيث تُستخدم هذه المرافق لجمع معلومات استخباراتية وتزويد جماعة الحوثي في اليمن بها لاستهداف الملاحة الدولية.
وأكد أنّ إيران استغلت حالة الضعف التي يمر بها الجيش السوداني نتيجة الحرب الحالية لترسيخ وجودها مقابل دعم عسكري، لافتاً إلى أنّ التحريات كشفت أنّ الملحقية الثقافية الإيرانية (التي أغلقت عام 2015) كانت تضم أكثر من 1000 موظف يعملون كحلقة وصل مع منظمات إرهابية مثل “بوكو حرام” في نيجيريا، و”حركة الشباب” في الصومال، وجماعات في ليبيا.
وأعاد الميرغني التذكير بالجذور الإيديولوجية لهذا التحالف، مشيراً إلى إعجاب المرشد الإيراني علي خامنئي بكتب المفكر الإخواني سيد قطب، وهو ما مهد الطريق لتعاون اقتصادي وعسكري بدأ منذ وصول الإخوان إلى السلطة عام 1989 عبر قروض مالية ضخمة واستثمارات في التصنيع الحربي مثل “مصنع اليرموك” الذي ارتبط تاريخياً بنقل الأسلحة إلى الخارج.
واختتم الميرغني بالإشارة إلى مقتل خبراء إيرانيين أخيراً في مناطق القتال بالسودان، آخرها في منطقة “كوستي”، ممّا يؤكد الانخراط الميداني المباشر لإيران في الصراع الحالي كـ “مخلب قط” لنشر نفوذها في القارة الأفريقية.




