أحداث

حين يصبح القضاء سلاحًا: تفكيك منظومة الإخوان في تصفية الخصوم بالسودان


شنّ الكاتب والمحلل السياسي السوداني، د. مرتضى الغالي، هجوماً لاذعاً على نفوذ تنظيم “الكيزان” (جماعة الإخوان المسلمين) داخل مؤسسات الدولة. مؤكداً أنّ التنظيم بات يفرض “قانونه الخاص” الذي استباح حياة السودانيين وجعلها “برخص التراب”، عبر السيطرة الكاملة على مفاصل القضاء والعدالة.

وأوضح الغالي، في مقالة نشرها عبر صحيفة (التغيير)، أنّ السودان يعيش وضعاً في غاية الخطورة، حيث أصبح “الكيزان” هم الجهة الفعلية التي تصدر الأحكام القضائية. بما في ذلك عقوبات الإعدام، ضد كل من يعارض توجهاتهم أو ينادي بوقف الحرب.

وأشار إلى أنّ المعايير القانونية غابت تماماً لصالح “هوى التنظيم”. حيث يتم استهداف المواطنين بمختلف فئاتهم، من سياسيين ونقابيين ومعلمين. وبائعين متجولين، مؤكداً عدم وجود شرطة مهنية أو نيابة مستقلة قادرة على مخالفة سلطة الكيزان إلا في حالات نادرة.

وكشف الغالي عن تصاعد وتيرة الانتهاكات التي شملت: إصدار أحكام إعدام وسجن مشددة في أقبية مغلقة وبدون ضمانات قانونية أو حق في الاستئناف. واستهداف الخصوم السياسيين عبر مصادرة منازلهم. مستشهداً بمصادرة منزل أسرة السياسي محمد الفكي سليمان في أم روابة، ودار القيادي بحزب الأمّة علي فاعوم، وملاحقة شباب الثورة والناشطين. وذكر حالة الشاب “منيب عبد العزيز” وعشرات آخرين واجهوا أحكاماً قاسية لمجرد التعبير عن الرأي أو انتقاد أداء “حكومة البرهان”.

ووصف الكاتب الوضع الحالي بأنّ السودان أصبح “خارج القانون تماماً”. حيث يُسمح للمدنيين والنظاميين التابعين للتنظيم باعتقال أيّ شخص. متهماً إيّاهم بتدجين العمل النقابي عبر سحب رخص المحامين وحلّ النقابات المنتخبة وإحلال أخرى موالية للتنظيم مكانها.

واختتم الغالي مقالته بالإشارة إلى أنّ ما يحدث حالياً من ترهيب، وقتل. وإصدار قوائم منع من السفر، وسحب الجنسيات والأرقام الوطنية، هو “بروفة” لعودة سلطة الإخوان الكاملة. محذراً من أنّ استفراد هذه “السلطة الغاشمة” بالمواطنين البسطاء يتم في ظل غياب تام للعدالة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى