حميدتي يبدأ جولة خارجية من كمبالا في أول نشاط دبلوماسي منذ فترة
وصل قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو “حميدتي” العاصمة الأوغندية كمبالا في زيارة رسمية، تُعد أول تحرك دبلوماسي رفيع له منذ أشهر.
ويترأس محمد حمدان دقلو “وفدا حكوميا موسعا” لتحالف تأسيس، في إطار مساعٍ لتعزيز العلاقات الثنائية والتشاور بشأن تطورات الأوضاع في السودان وانعكاساتها الإقليمية.
وتشكل تحالف سياسي بقيادة دقلو في غرب السودان مع احتدام الصراع في البلد العربي الأفريقي، ومواصلة حكومة بورتسودان رفضها المبادرات الدولية الساعية إلى إقرار هدنة إنسانية وإطلاق مسار الحل السياسي. وأعلن التحالف، الذي تشكل تحت اسم “تأسيس”، حكومة في الغرب.
وضم وفد “تأسيس” نائب رئيس المجلس الرئاسي عبدالعزيز الحلو، إلى جانب أعضاء المجلس الطاهر أبو بكر حجر، والهادي إدريس حاكم إقليم دارفور، ومبروك مبارك سليم حاكم الإقليم الشرقي.
كما يضم الوفد رئيس وزراء حكومة السلام التابعة لـ”تأسيس”، محمد حسن عثمان التعايشي، ومسؤولين آخرين في حكومة “تأسيس”.
وكان في استقبال الوفد بمطار عنتيبي مدير جهاز المخابرات الخارجية الأوغندي، السفير جوزيف أوكيلو، وعدد من كبار المسؤولين الأوغنديين.
سياق إقليمي
وقال المتحدث الرسمي باسم تحالف السودان التأسيسي “تأسيس”، ووزير الصحة في حكومة السلام، علاء الدين نغد، إن الزيارة تأتي في إطار تحرك رسمي لحكومة السلام نحو أوغندا، بهدف تعزيز التنسيق السياسي وبحث سبل التعاون الثنائي في مختلف المجالات.
وأضاف أن “الزيارة تأتي في ظل مستجدات معقدة في الحرب الدائرة في السودان، وجهود المجتمعين الإقليمي والدولي لوقف النزاع، التي تواجه رفضًا مستمرًا من قوات جماعة الإخوان (في إشارة إلى الجيش الذي يواجه اتهامًا بسيطرة جماعة الإخوان على قراره)، على الرغم من دعوات الرباعية الإقليمية لإعلان هدنة إنسانية خلال شهر رمضان).
كما تأتي الزيارة في ظل استعادة قوات تحالف تأسيس (تضم قوات الدعم السريع وفصائل أخرى متحالفة معها) عددًا من المدن السودانية من الجماعات المسلحة، مع عودة الخدمات الأساسية، في إطار جهود حكومة السلام لتعزيز الاستقرار الداخلي.
كما لفت إلى أن الزيارة تأتي عقب القمة الأفريقية الـ39 التي انعقدت في أديس أبابا، وفي ظل المساعي التي يقودها كل من الاتحاد الأفريقي ومنظمة “إيغاد” الإقليمية، ضمن المبادرات الإقليمية لمعالجة الأزمة السودانية.
ومضى قائلًا إن المباحثات التي سيجريها وفد حكومة السلام “ستتناول أيضًا أوضاع اللاجئين السودانيين في أوغندا، إلى جانب بحث آفاق التعاون السياسي والاقتصادي والإنساني بين البلدين”.
ولم يستبعد المتحدث أن تشمل الزيارة دولًا أخرى في الإقليم لم يُعلن عنها، لكنه قال إنها تأتي في إطار تحرك دبلوماسي أوسع يستهدف حشد الدعم الإقليمي لجهود إنهاء الحرب وتعزيز الاستقرار في السودان.
وتحمل الزيارة الحالية لقائد قوات الدعم السريع دلالات سياسية مهمة، باعتبارها تعكس عودة النشاط الخارجي على مستوى رفيع، في مرحلة تتسم بتعقيدات داخلية متزايدة وانخراط إقليمي متصاعد في مسارات التسوية، وفق مراقبين.




