تحقيقات

تحقيق: دور الإخوان في تحويل السودان إلى منصة عسكرية لإيران


بعد الضابط، يخرج قيادي من إخوان السودان بفتوى تحرض على الفتنة دعما لإيران، ليكشف حقيقة مشروع دموي يطفو للواجهة تدريجيا.

ورغم محاولات «الحركة الإسلامية» في السودان (الإخوان) إخفاء طبيعة توجههم بما يترك لهم هامش التلون، إلا أن جميع جلودهم التي تدثروا بها-عسكرية كانت أم دينية- كشفت زيفهم وخداعم للسودانيين، لتفضح في النهاية اتساقهم مع المشروع الإيراني المزعزع للاستقرار.

«فتوى الدم»

وفي خطبة للجمعة من المفترض أن تقتصر على الجانب الديني الروحي البحت، لم يتوان عبد الحي يوسف، القيادي في «الحركة الإسلامية» بالسودان وعضو مجلس الشورى الأعلى، عن الزج بالحروب والاصطفافات السياسية ضمن أجندته، في استمرار لنهجهم في الخلط بين الدين والسياسة.

فخلال خطبة ألقاها بأحد مساجد إسطنبول، ونشرها عبر موقعه الإلكتروني، بدا أن الرجل يقف مبعوثا ومتحدثا باسم إيران، ويقدم فتوى تدعو للفتنة وتحرض على الانقسام، في خطاب يؤكد العلاقة العضوية بين الجانبين.

وفي الخطبة، طالب يوسف، «المسلمين» بالحرب إلى جانب إيران، زاعما أن الحرب الراهنة هي «صراع ديني مباشر بين الإسلام والكفر»، وفق زعمه، مغفلا حقيقة أن إيران نفسها تعتدي على المسلمين في دول الخليج والأردن.

ومن على المنبر، أصدر فتوى بوجوب دعم إيران، وتجاهل تماما العدوان الإيراني على دول الخليج والأردن.

ويوسف الذي يدير إعلام الحركة عبر قناته الفضائية «طيبة» التابعة للحركة الإسلامية، سبق أن كشف في تسجيل مسرب عن سيطرة االإخوان  على جيش السودان ومقاليد السلطة في بورتسودان.

وفي التسجيل المسرب العام الماضي، وصف يوسف قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان بأنه «لا يستطيع أن يمس الإسلاميين المسيطرين حتى داخل مكتبه».

وتتناغم فتوى عبد الحي ومع تحريض طارق كجاب، العميد في الجيش السوداني، الذي دعا فيه، لأكثر من مرة- إيران إلى استهداف المنشآت الحيوية في دول الخليج. 

وفي مقطع فيديو جديد نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي، ظهر كجاب، الذي عمل طبيبا للرئيس السوداني المخلوع عمر البشير، مروجا لخطاب تصعيدي يحمل مضامين تحريضية مباشرة.

إذ دعا الضابط الإخواني بشكل ضمني وصريح إلى استهداف البنية التحتية الحيوية في دول الخليج العربي.

ويأتي هذا الظهور ضمن سلسلة تصريحات مشابهة صدرت عن شخصيات محسوبة على الجيش السوداني وجماعة الإخوان، ما يعكس توجها مقلقا لدى بعض هذه الأصوات نحو تبني خطاب تصعيدي يتقاطع مع أجندات إقليمية، ويطرح تساؤلات جدية حول تداعياته على الأمن الإقليمي والعلاقات العربية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى