باريس وحمدوك والإخوان.. هل يغيّر التصنيف الفرنسي موازين النفوذ في السودان؟
عبّر رئيس التحالف السوداني للقوى الديمقراطية المدنية “صمود”، الدكتور عبد الله حمدوك، عن ترحيب التحالف بقرار البرلمان الفرنسي تصنيف جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية، مؤكداً أنّ هذه الخطوة تتسق مع ضرورة حماية السودان من الفكر المتطرف الذي تسبب في دمار البلاد وأشعل فتيل الحرب المستمرة منذ منتصف نيسان (أبريل) 2023.
وأكد حمدوك، خلال اجتماع عقده أمس في باريس مع مدير عام الشؤون الأفريقية بوزارة الخارجية الفرنسية، إيمانويل بلاتمان، والمسؤولين عن ملف السودان والقرن الأفريقي، أنّ التحالف ناقش مع الجانب الفرنسي الخطورة البالغة التي تمثلها هذه الجماعة وتاريخها في إحداث الخراب بالسودان، مشيداً بموقف “المبادرة الرباعية” الداعية لوقف الحرب لوضوح موقفها من الفكر المتطرف.
وقال حمدوك في مقابلة مع القناة الفرنسية على هامش الاجتماع: إنّ السودان يتطلع إلى “تدخل حميد” من المجتمع الدولي يضع حداً لمعاناة السودانيين ويوقف نزيف الحرب والكارثة الإنسانية، مشيراً إلى أنّ الجهود الحالية تتركز على دعم خيار العملية السلمية ومعالجة أزمة النازحين واللاجئين.
وفي الموضوع نفسه أبدى نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني والقيادي في تحالف “صمود” المهندس خالد عمر يوسف ترحيبه بموقف البرلمان الفرنسي من جماعة “الإخوان” واعتمادهم في قائمة الإرهاب، وقال يوسف الذي يزور النرويج على رأس وفد سوداني آخر للقاء مسؤولين أوروبيين ضمن جهود إيقاف الحرب في السودان: إنّ تبنّي البرلمان الفرنسي إدراج جماعة “الإخوان” في قائمة المنظمات الإرهابية التابعة للاتحاد الأوروبي يمثل موقفاً مهمّاً يتلاءم مع الخطورة التي تمثلها هذه الجماعات.
وأضاف: “في الوقت الذي يتخذ فيه العالم موقفاً حازماً ضد الإرهاب، يجب ألّا يُترك السودان ليصبح ملاذاً للإخوان مرةً أخرى، يجب مواجهة الإرهاب بحزم وعدم التسامح معه تحت أيّ ذريعة.”
وتشمل جولة وفود تحالف “صمود” السوداني 5 دول أوروبية، بدأت منذ الثلاثاء في فرنسا لعقد عدة لقاءات مع حكومات وبرلمانات أوروبية، بهدف دعم السلام في السودان وتسليط الضوء على الأوضاع الإنسانية، وتمتد الجولة الأوروبية إلى دول “النرويج، وهولندا، وألمانيا، وبريطانيا”.




