الوقود شحيح في الخرطوم… وطوابير السيارات تزداد طولاً
أعلن وزير الطاقة والنفط في السودان أن مخزون المشتقات البترولية المتوفر حالياً يكفي لفترة تتراوح بين 18 و21 يوماً، في وقت تشهد فيه الخرطوم ازدحاماً واسعاً أمام محطات الوقود بسبب نقص الإمدادات.
وقال الوزير إبراهيم أحمد في مؤتمر صحافي إن مخزون البنزين يغطي نحو 18 يوماً، بينما يكفي مخزون الغازولين لمدة 21 يوماً. وأضاف أن أربع بواخر تحمل ما يقارب 155 ألف طن من المشتقات البترولية موجودة في المياه الإقليمية، ومن المتوقع أن تعزز الإمدادات خلال الفترة المقبلة.
وأوضح الوزير أن الكميات المخزنة في المستودعات مستقرة، مشيراً إلى أن شحنات إضافية في طريقها إلى البلاد. وأكد أن عمليات الاستيراد تتم عبر نحو 50 شركة من القطاع العام ومثلها من القطاع الخاص، وأن 80% من سعات التخزين مملوكة للحكومة.
وفي الخرطوم، أفاد أصحاب محطات وقود بوجود تباطؤ في الإمدادات خلال اليومين الماضيين، ما أدى إلى طوابير طويلة امتدت لمئات الأمتار في مدن الخرطوم وبحري وأم درمان. وقال أحد العاملين إن السائقين ينتظرون لساعات للحصول على كميات محدودة من الوقود.
ويخشى مواطنون من تفاقم الأزمة إذا لم تُؤمَّن شحنات إضافية، بينما قال سائقو سيارات أجرة إن نقص الوقود يهدد مصادر دخلهم ويؤثر على حركة النقل داخل المدينة.
وربط خبراء اقتصاديون الأزمة الحالية بارتفاع أسعار النفط عالمياً نتيجة التوترات في منطقة الخليج، مؤكدين أن أي اضطراب في الممرات البحرية، خصوصاً قرب مضيق هرمز، ينعكس مباشرة على الدول المستوردة للطاقة. وقال الخبير هيثم محمد فتحي إن ارتفاع الأسعار العالمية يزيد من تكلفة الاستيراد ويضغط على سلاسل الإمداد.
وكان وزير الطاقة قد أكد أن واردات السودان لا تعتمد على الخليج العربي بشكل مباشر، بل تصل عبر البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط، لكنه أشار إلى أن تأثيرات السوق العالمية تطال البلاد بحكم اعتمادها على الاستيراد.
وتأتي هذه التطورات في ظل ضغوط اقتصادية كبيرة ناجمة عن الحرب الدائرة منذ أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، والتي أدت إلى توقف مصفاة الجيلي شمال الخرطوم، التي كانت تغطي نحو 70% من الاستهلاك المحلي قبل اندلاع القتال.




